. . . . . . . . . .
شرح
الثالثة : ما دلّ على اختصاص الجحفة بالمريض والعليل والضعيف نظير ذيل معتبرة أبي بصير المتقدمة ، وصحيحة أبي بكر الحضرمي قال : ( ( قال أبو عبد اللّه - عليه السلام - انّي خرجت بأهلي ماشياً فلم أهل حتى أتيت الجحفة وقد كنت شاكياً فجعل أهل المدينة يسألون عني فيقولون لقيناه وعليه ثيابه ، وهم لا يعلمون ، وقد رخص رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) لمن كان مريضاً أو ضعيفاً أن يحرم من الجحفة ) ) « 1 » .
وصحيح معاوية بن عمّار قال : ( ( قلت لأبي عبد اللّه - عليه السلام - : انّ معي والدتي وهي وجعة فقال : قل لها فلتحرم من آخر الوقت فانّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ، ولأهل المغرب الجحفة قال : فأحرمت من الجحفة ) ) « 2 » .
وصحيح صفوان بن يحيى عن أبي الحسن الرضا - عليه السلام - أنه كتب - عليه السلام - ( ( أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقت المواقيت لأهلها ومن أتى عليها من غير أهلها وفيها رخصة لمن كانت به علّة فلا تجاوز الميقات إلا من علّة ) ) « 3 » .
وحسنة إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن موسى - عليه السلام - قال : ( ( سألت عن قوم قدموا المدينة فخافوا كثرة البرد وكثرة الأيام يعني الاحرام من الشجرة ، وأرادوا أن يأخذوا منها إلى ذات عرق فيحرموا منها فقال : لا وهو مغضب من دخل المدينة فليس له أن يحرم إلا من المدينة ) ) « 4 » .
هذا ومقتضى الطائفة الأولى متطابق مع الثالثة في عدم كون الجحفة ميقاتاً أولياً اختياريا ، ومن ثمّ يمكن حمل مفاد الطائفة الثانية على ذلك من باب حمل المطلق على المقيد أو من باب التقييد ، أو يحمل مفاد الطائفة الثانية على الذهاب إلى الجحفة من دون الدخول في منطقة المواقيت التي تقدمت الإشارة إليها ، وسيأتي
هامش
( 1 ) أبواب المواقيت ب 6 ح 5 .
( 2 ) أبواب المواقيت ب 6 ح 2 .
( 3 ) أبواب المواقيت ب 15 ح 1 .
( 4 ) أبواب المواقيت ب 8 / 1 .