[ مسألة 5 : إذا حدث الحيض وهي في أثناء طواف عمرة التمتع ]
( مسألة 5 ) : إذا حدث الحيض وهي في أثناء طواف عمرة التمتع فإن كان قبل تمام أربعة أشواط بطل طوافه على الأقوى ، وحينئذ فإن كان الوقت موسّعاً أتمّت عمرتها بعد الطهر ، وإلا فلتعدل إلى حج الإفراد ، وتأتي بعمرة مفردة بعده ، وإن كان بعد تمام أربعة أشواط فتقطع الطواف ، وبعد الطهر تأتي بالثلاثة الأخرى وتسعى وتقصّر مع سعة الوقت ، ومع ضيقه تأتي بالسعي وتقصّر ثمّ تحرم للحج وتأتي بافعاله ثمّ تقضي بقيّة طوافها قبل طواف الحج أو بعده ، ثمّ تأتي ببقية أعمال الحج ،
شرح
في مطلق من ضاق عليه الوقت حيث انّ المحصل فيها التخيير في المندوب كما قد عرفت لا يبعد قوة بقائها على المتعة في الفريضة كما ذهب إليه الصدوق ( قدس سره ) وهو مفاد رواية الفقه الرضوي ، وعبارتهما وإن كانت مطلقة إلا انّه قد يستظهر منهما حج الفريضة ، بل نسب المجلسي هذا القول السادس إلى جمع من القدماء منهم الإسكافي وعلي بن بابويه وأبي الصلاح الحلبي وعن الحلبيين وجمع من المتأخرين وإن كان أكثر الأصحاب أوجبوا العدول إلى حج الافراد .
وبعبارة أخرى انّ القرينة المقيدة لروايات العدول إلى الافراد في مطلق من ضاق وقته المقيدة لها بالمندوب هي الروايات الواردة في انّ النائي يتعين عليه التمتع ، تلك القرينة بنفسها صالحة لتقييد الروايات الواردة في عدول الحائض إلى الافراد ، لا سيّما وانّ الحائض كما عرفت أحد أفراد من ضاق وقته أو المضطر . فهذا القول إن لم يكن أقوى فهو أحوط في الفريضة .
وفي الفقه الرضوي قال : ( ( وإن حاضت بعد ما أحرمت سعت بين الصفا والمروة وفرغت من المناسك كلها إلا طواف بالبيت فإذا طهرت قضت الطواف وهي متمتعة بالعمرة إلى الحج وعليها ثلاثة أطواف طواف للمتعة وطواف للحج وطواف النساء ) ) « 1 » .
هامش
( 1 ) الفقه الرضوي ص 30 .