. . . . . . . . . .
شرح
وقد تقدمت في المسألة السابقة .
الثالثة : ما دلّ على العدول لمن حاضت بعد الاحرام
كصحيحة إسماعيل بن بزيع قال : ( ( سألت أبا الحسن الرضا - عليه السلام - عن المرأة تدخل مكة متمتعة فتحيض قبل أن تحل متى تذهب متعتها ؟ قال : كان جعفر - عليه السلام - يقول زوال الشمس من يوم التروية ، وكان موسى - عليه السلام - يقول صلاة المغرب من يوم التروية [ صلاة الصبح ] فقلت : جعلت فداك عامة مواليك يدخلون يوم التروية ويطوفون ويسعون ثمّ يحرمون بالحج فقال : زوال الشمس فذكرت له رواية عجلان أبي صالح فقال : لا إذا زالت الشمس ذهبت المتعة ، فقلت : هي على احرامها وتجدد احرامها للحج ؟ فقال : لا هي على احرامها ، قلت : فعليها هدي ؟ قال : لا إلا أن تحب أن تطوع ثمّ قال : أما نحن فإذا رأينا هلال ذي الحجة قبل أن نحرم فاتتنا المتعة ) ) « 1 » .
ودلالتها كالصريحة في نفي العمرة وذهابها وتعين العدول .
وكذا موثق إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن - عليه السلام - قال : ( ( سألته عن المرأة تجيء متمتعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيت حتى تخرج إلى عرفات ، قال : تصير حجة مفردة . قلت : أعليها شيء قال : دم تهريقه وهي أضحيتها ) ) « 2 » .
الرابعة : ما دلّ على بقاء متعة المرأة التي حاضت بعد الاحرام ، بأن تسعى وتقصر وتقضي طوافها بعد الطهر قبل طواف الحج .
صحيحة عبد اللّه بن صالح وهو صحيح الفضلاء عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : ( ( المرأة المتمتعة إذا قدمت مكة ثمّ حاضت تقيم ما بينها وبين التروية فإن طهرت طافت بالبيت وسعت بين الصفا والمروة ، وان لم تطهر إلى يوم التروية احتشت وسعت بين الصفا والمروة ثمّ خرجت إلى منى فإذا قضت المناسك فدارت بالبيت طافت بالبيت طوافاً لعمرتها ، ثمّ طافت طوافاً للحج ، ثمّ خرجت فسعت فإذا فعلت قد أحلّت من كل شيء يحل منه المحرم إلا فراش زوجها ،
هامش
( 1 ) أبواب أقسام الحج ب 21 ح 14 .
( 2 ) أبواب أقسام الحج ب 21 ح 13 .