. . . . . . . . . .
شرح
ابن أبي عمير كما صنعت عائشة ) ) « 1 » .
وكصحيح عبد الرحمن بن الحجاج قال : ( ( أرسلت إلى أبي عبد اللّه - عليه السلام - : إن بعض من معنا من صرورة النساء قد اعتللن ، فكيف تصنع ؟ قال : تنتظر ما بينها وبين التروية ، فإن طهرت فلتصل وإلا فلا يدخلنّ عليها التروية إلا وهي محرمة ) ) « 2 » .
مضافاً إلى اطلاقات الروايات الواردة في مطلق المضطر المتقدمة في المسألة السابقة ، وكصحيحة أبان بن تغلب قال : ( ( قلت لأبي عبد اللّه - عليه السلام - بأي شيء أهل ؟ فقال : لا تسمّي ، لا حجّاً ولا عمرة واضمر في نفسك المتعة فإن أدركت متمتعاً وإلا كنت حاجّاً ) ) « 3 » .
بل مفاد هذه الصحيحة انّ الحائض قبل الاحرام وبعد الاحرام
في صورة الشك من الطهر وعدمها لا يسوغ لها العدول إلى الافراد حتى تعلم بالضيق والعجز .
الثانية : ما دلّ على العدول إلى الافراد لمن حاضت قبل الاحرام .
كصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : ( ( انّ أسماء بنت عميس نفست بمحمد بن أبي بكر بالبيداء ، لأربع بقين من ذي القعدة في حجّة الوداع ، فأمرها رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) فاغتسلت واحتشت وأحرمت ولبّت مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأصحابه ، فلما قدموا مكة لم تطهر حتى نفروا من منى وقد شهدت المواقف كلّها عرفات وجمع ورمت الجمار ولكن لم تطف بالبيت ولم تسعَ بين الصفا والمروة ، فلما نفروا من منى أمرها رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) فاغتسلت وطافت بالبيت وبالصفا والمروة ، وكان جلوسها في أربع بقين من ذي القعدة وعشرة من ذي الحجة وثلاث أيّام التشريق ) ) « 4 » .
ويدلّ عليه أيضاً ما ورد في المضطر مما فرض وقوع الاضطرار فيه قبل الاحرام ،
هامش
( 1 ) أقسام الحج ب 21 ح 2 .
( 2 ) أقسام الحج ب 21 ح 15 .
( 3 ) التهذيب ج 5 ح 286 ، الوسائل أبواب أقسام الحج ب 20 ح 1 .
( 4 ) أبواب الاحرام ب 49 ح 1 .