تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤

[ مسألة 4 : اختلفوا في الحائض والنفساء إذا ضاق وقتهما عن الطهر واتمام العمرة وإدراك الحج على أقوال : ]

( مسألة 4 ) : اختلفوا في الحائض والنفساء إذا ضاق وقتهما عن الطهر واتمام العمرة وإدراك الحج على أقوال : أحدها : انّ عليهما العدول إلى الإفراد والإتمام ، ثمّ الإتيان بعمرة بعد الحج لجملة من الأخبار . الثاني : ما عن جماعة من أنّ عليهما ترك الطواف ، والإتيان بالسعي ، ثمّ الإحلال
شرح
النراقي في المستند « 1 » مصحح العلاء بن الفضيل قال : ( ( سألته عن رجل متمتع طاف ثمّ أهل بالحج قبل ان يقصر ؟ قال بطلت متعته هي حجة . . . ) ) « 2 » . وصحيح أبي بصير عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : ( ( المتمتع إذا طاف وسعى ثمّ لبّى بالحج قبل أن يقصر فليس له ان يقصر وليس له متعة ) ) « 3 » . ويتحصّل من هذا الفرع وكذا الفرع الثاني الخروج بقاعدة عامة وهي : انّ تفويت عمرة التمتع لمن فرضه التمتع أعم من أن يكون دخل في احرام العمرة أو لم يدخل ، وأعم من كون التفويت بترك العمرة أو افسادها ، فان في مطلق فوتها تنتقل وظيفته إلى الافراد وان أثم في صورة التقصير ، ويتبعها بعمرة مفردة ويجتزأ بذلك عن الفرض ، نعم في صورة افساد عمرة التمتع يظهر من غير واحد وجوب الحج عليه من قابل اما كعقوبة أو كإعادة ، ويأتي تنقيح ذلك في باب الطواف والسعي . بل يتبين من ذلك وممّا مضى في الحاضر فيمن لم يكن نائياً ان أنواع النسك مشروعة للنائي والحاضر في الفريضة فضلًا عن المندوب ، غاية الأمر انّ النائي يتعين عليه في الرتبة الأولى التمتع ، فإن عجز عنها تنتقل وظيفته إلى الافراد ، أما الحاضر فيتعين عليه الافراد ، بمعنى عدم لزوم التمتع عليه ، فلو تمتع صحّ منه ذلك شريطة أن يعقد احرامه من المواقيت البعيدة .
هامش
( 1 ) المستند ج 11 ص 331 . ( 2 ) ب 54 أبواب الاحرام ح 4 . ( 3 ) ب 54 أبواب الاحرام ح 5 .