تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
. . . . . . . . . .
شرح
المضطر ، أو الحائض سواء في المندوب أو في الواجب . هذا كلّه في من دخل في الاحرام متمتعاً ، أما من لم يدخل في الاحرام بل عدل من قبل الاحرام فلا مقتضي لوجوب العمرة المفردة فيما إذا كان مندوباً . الفرع الثالث : هل يجوز له العدول من الأول إلى الافراد من ضاق عليه الوقت قبل أن يدخل في احرام عمرة التمتع ، سواء كان الضيق حصل بغير اختيار منه أو بسوء اختياره . قد يستشكل في الشمول من جهة انّ الروايات الواردة هي في من دخل الاحرام فلا تشمل من ضاق به الوقت قبل الدخول ويكشف حينئذ عن عدم تحقق الاستطاعة في حقّه لو لم يكن مقصراً ، وإلا فيستقر الحج في ذمّته إذ اجزاء النوع الآخر من النسك عما هو الواجب في الأصل خلاف اطلاقات تعين التمتع على النائي ، لكن يدفع الاشكال بما تقدم من انّ الحائض هي من افراد المضطر الذي ضاق وقته وقد أدرجت في افراد المضطر والذي ضاق وقته في عدة من الروايات السابقة المتقدم الإشارة إليها ، بل نفس روايات الحائض الآتية في المسألة اللاحقة مدللة على انّ الحكم فيها هو للضيق وللاضطرار ، وقد نصّت تلك الروايات على العدول قبل الاحرام غاية الأمر يأتي بعمرة مفردة بعد الحج . هذا كلّه فيما إذا كانت الحجّة واجبة أما المندوبة فلا ريب في مشروعية الافراد له سواء ضاق الوقت أم لا إذا كان قبل الاحرام ولا يخفى انّ هذا الاطلاق أعم من ما كان بسوء الاختيار أو بغير اختيار . بل في صحيح الحلبي ما هو كالنص في الفرض المزبور . قال : ( ( سألت أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن رجل أهل بالحج والعمرة جميعاً ثمّ قدم مكة والناس بعرفات فخشي إن هو طاف وسعى بين الصفا والمروة أن يفوته الموقف ، قال : يدع العمرة فإذا تم حجّه صنع كما صنعت عائشة ولا
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 231 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور