. . . . . . . . . .
شرح
هدي عليه ) ) « 1 » حيث يظهر منها أنّه أحرم مع التفاته إلى ضيق الوقت .
الفرع الرابع : فيما لو دخل في عمرة التمتع في سعة الوقت وأخر أعمالها إلى أن ضاق الوقت فهل يشرع له العدول ويجتزي به فيما لو كانت حجّة اسلام أم لا ؟
قد يقال ببطلان نسكه حينئذ لتفويته عمرة التمتع عمداً ولا تشمله الروايات الواردة في العدول لاختصاصها بمن ضاق وقته عن العمرة اتفاقاً لا بسوء الاختيار .
وقيل بأنّ مقتضى القاعدة اتمام العمرة والاكتفاء بالوقوف الاضطراري لأن الوقوف الاختياري ذو بدل ، والصحيح ما استقر به الماتن ، وذلك لإطلاق أدلّة العدول فلا تصل النوبة إلى مقتضى القاعدة المدّعاة ، مع انّه قد تقدم في صدر المسألة انّ مقتضى القاعدة ليس بقاء وجوب عمرة التمتع لأن حدها إلى ما قبل الركن الاختياري من عرفة ، وما دلّ على اجزاء الوقوف الاضطراري خاص - كما سيأتي - بمن عجز عنه في نفسه ولم يدركه ، لا في مثل الفرض لمن كان قادراً تكويناً ، ويعضد اطلاق أدلّة العدول ما ورد في من ترك التقصير عمداً في عمرة التمتع بأن لبّى أنه ينقلب حجّه إلى افراد .
وأما اطلاق ادلّة العدول فمثل صحيح علي بن يقطين قال : ( ( سألت أبا الحسن موسى - عليه السلام - : عن الرجل والمرأة يتمتعان بالعمرة إلى الحج ثمّ يدخلان مكة يوم عرفة ، كيف يصنعان ؟ قال : يجعلانها حجة مفردة ، وحدّ المتعة إلى يوم التروية ) ) « 2 » .
وصحيحة زرارة قال : ( ( سألت أبا جعفر - عليه السلام - عن الرجل يكون في يوم عرفة ، وبينه وبين مكة ثلاثة أميال وهو متمتع بالعمرة إلى الحج ؟ فقال : يقطع التلبية تلبية المتعة ، ويهل بالحج بالتلبية إذا صلّى الفجر ويمضي إلى عرفات فيقف مع الناس ويقضي جميع المناسك ويقيم بمكة
هامش
( 1 ) أبواب أقسام الحج ب 21 ح 6 .
( 2 ) ب 21 أبواب أقسام الحج ح 11 .