تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
ويشهد للثاني - تفاوت الفضيلة - التعبير في بعضها ( ( ولا يبيتنّ في مكة ) ) أي في ليلة عرفة ، ومفاد هذا الحمل على أي تقدير هو التخيير شرعاً ، ويقتضي ذلك صحيح إسماعيل بن بزيع المتقدم ، وصحيح البزنطي ، حيث انّه - عليه السلام - مع تحديده لأمر المتعة إلا انّه اختار الافراد في الحج لضيق الوقت المراد به قلّته . نعم قد يستشكل في دلالتها على التخيير بأنه من التخيير بين النوعين قبل الاحرام وفي خصوص المندوب لا التخيير بعد الاحرام . وفيه : انّ فرض عدول المرأة في صحيح ابن بزيع إلى الافراد هو بعد الاحرام بالمتعة مضافاً إلى انّ الأسئلة من الرواة هو السؤال عن شرائط ماهية النسكين بما هما بغض النظر عن الندبية والوجوبية إلا أن يقال : انّ العدول إلى الافراد في المقام نظير ما ورد من العدول من الافراد إلى التمتع وانّه أفضل المحمول على الندب ، لأن من كان وظيفته الافراد في حجة الاسلام دلّت الروايات الخاصة على عدم مشروعية التمتع له ، وكذلك من وظيفته التمتع دلّت الروايات على عدم مشروعية الافراد له فتكون هذه الروايات قرينة على اختصاص التخيير بالمندوب من كلا الطرفين ويشهد للتخيير أيضاً انّ التعبير بذهاب المتعة وفواتها وان كان ظاهراً بقوة في التحديد إلا انّه ليس نصاً في ذلك ، بخلاف ما دلّ على بقاء مشروعية المتعة إلى ما قبل فوات الموقفين فانّه نص في مشروعية المتعة فيقدم على الظهور القوي الدال على انتهاء الأمد ، ويكون معنى الفوت فيها هو فوت كمالها بتقدير لفظ الكمال ، كما انّ ما دلّ على العدول نص في مشروعية العدول إلى الافراد فيرفع اليد به عن ظهور ما دلّ على تعين بقاء المتعة إلى حد فوت الموقف لأن دلالته على ذلك هو بدرجة الظهور لكون اطلاق الأمر ظاهر في التعينية فيرفع اليد عن ظهور كل منهما بنصوصية الاخر وإن كان الظهور قوياً .