. . . . . . . . . .
شرح
ظاهر الشرائع الوجوب ، أما في حجة الاسلام فلا ريب فيه لأداء عمرة الاسلام عليه مضافاً إلى الروايات الآتية حيث انّ المتيقن فيها ذلك .
وأما المندوب فيظهر الوجوب من صحيح جميل بن دراج قال : ( ( سألت أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن المرأة الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية ؟ قال : تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها حجّة ، ثمّ تقيم حتى تطهر فتخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة ، قال ابن أبي عمير : كما صنعت عائشة ) ) « 1 » .
وكذا صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : ( ( ليس على النساء حلق وعليهن التقصير ثمّ يهللن بالحج يوم التروية ، وكانت عمرة وحجّة ، فان اعتللن كنّ على حجهنّ ولم يضررن بحجّهنّ ) ) « 2 » .
وكذا صحيح زرارة حيث قال - عليه السلام - : ( ( ويقيم بمكة حتى يعتمر عمرة المحرم ولا شيء عليه ) ) « 3 » .
وأشكل على الدلالة بأن الروايات في صدد الارشاد إلى بدلية العمرة المفردة عن عمرة التمتع مع غض النظر عن الوجوب والندب ، فلا تعرض لها للالزام بالعمرة .
وفيه أولًا : النقض بالحج فانّه على ما ذكر لا يلزم العدول إلى الافراد ، بل له أن يتحلل بعمرة مفردة ، لأن ما أنشأه غير قادر على اتيانه وهو حج التمتع .
وثانياً : انّ وجوب العمرة والحج كما قد يتصور في حجّة الاسلام قد يتصور في المندوب بعد انشاء النسك بالتلبية ، والمفروض انّ مورد الروايات الثلاث هو من دخل في الاحرام متمتعاً .
فتحصّل الأخذ بظاهر الأمر في الوجوب سواء في من ضاق عليه الوقت من افراد
هامش
( 1 ) ب 21 أبواب أقسام الحج ح 2 .
( 2 ) ب 21 أبواب أقسام الحج ح 3 .
( 3 ) ب 21 أبواب أقسام الحج ح 7 .