تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠

[ مسألة 7 قصد النيابة شرط في الصحة ]

( مسألة 7 ) : يشترط في صحّة النيابة قصد النيابة وتعيين المنوب عنه في النية ولو بالاجمال ولا يشترط ذكر اسمه وإن كان يستحب ذلك في جميع المواطن والمواقف ( 1 ) .
شرح
معاوية بن عمّار ونحوها دالّة على رجحان الرجل الصرورة الذي لا مال له ولعل جهة الرجحان حينئذ تكون هو احجاج المؤمن الذي لم يحج لا الرجحان الذاتي من حيث النيابة ويحتمل في مفادها أيضاً انّ الأمر في الصرورة الذي لا مال له . حيث انّه في مورد توهّم الحضر المزعوم من العامّة فلا دلالة على الرجحان فضلًا عن اللزوم ولأجل ذلك كان السؤال عن حج النائب الصرورة كثيراً في أسئلة الرواة . ( 1 ) مقتضى القاعدة في متعلقات الأحكام المتباينة عنواناً المشتركة في الصورة الخارجية هو تحقيق التباين بتوسط القصد كما هو الحال في نافلة الصبح وركعتي الفريضة وكذلك الحال في الحج عن النفس والاتيان به نيابةً . ولك أن تقول : انّ ماهيات الأعمال إذا كانت مشتركة في الصورة الخارجية لا تقع امتثالًا لأحد الأوامر المتعلقة بها إلا بقصد ذلك الأمر ، والمفروض أن الأوامر تارة يخاطب بها الشخص نفسه وأخرى المخاطب به الغير . ثمّ انّ هناك تصورين للنيابة : أحدهما : ظاهر المشهور من انّ النائب يقصد الأمر المتوجه للمنوب عنه ويمتثله بأن ينزل عمله منزلة عمل المنوب عنه . ثانيهما : ما ذهب اليه المحقق الأصفهاني من انّ النائب يقصد الامر المتوجه اليه بالنيابة عن غيره ، فالآتي بالحج مخاطب بأمرين ، أمر بالحج عن نفسه ولو ندباً ، وأمر بالحج عن الغير نيابةً ، ولا يتعيّن الامتثال لأحدهما إلا بالقصد . والصحيح التلفيق بين ما هو ظاهر المشهور والمبنى الثاني وذلك لأن الامر المتوجه للنائب بالنيابة التي هي عبارة عن تنزيل النائب عمله منزلة عمل المنوب عنه في مقام الامتثال للأمر المتوجه للمنوب عنه .