. . . . . . . . . .
شرح
الأحيان من كونها فقيهة متقنةً للعمل قرينة أخرى على أن كون النائب امرأة أو صرورة ليس فيه منعاً وضعياً عن الصحّة أن منشأ المرجوحية من جهة عدم اتقان الأداء وكذا يعضد ذلك حسنة بشير النبّال قال : ( ( قلت لأبي عبد اللّه - عليه السلام - انّ والدتي توفيت ولم تحج ، قال : يحج عنها رجل أو امرأة ، قلت : أيّهما أحب إليك ؟ قال : رجل أحب اليّ ) ) « 1 » .
وأما الرواية الخامسة والسادسة : فقد ذكرنا في جواب الاستدلال بالرواية الأولى انّ نفي الاجزاء هو بلحاظ ما على النائب نفسه من تكليف لا بلحاظ الاجزاء عن المنوب عنه ، وقد دلّت على ذلك الصحيحتين المتقدمتين في نهاية بحث الاستطاعة فلاحظ ، ورواية إبراهيم بن عقبة صريحة في تعدد جهة السؤال التي ادعيناها في مفاد الروايات . ومن ثمّة يتأمل في دلالة الروايتين على الكراهة .
وأما الرواية السابعة : فيرفع اليد عن ظاهر مفادها في وجوب كون النائب عن الميت صرورة لا مال له بدلالة الرواية الأولى صحيحة حكم بن حكيم وغيرها من الروايات الدالّة على اجزاء نيابة غير الصرورة ومن ثمّة يتأمل في دلالة الروايات الأخرى الدالّة على لزوم ذلك عن الحي العاجز إذ وجوب الاستنابة كما عرفت تمام موضوعه هو الاستطاعة المالية من غير فرق بين الميت والحي مع انتفاء القدرة البدنية مضافاً إلى أن التقييد ب - ( ( ما لا مال له ) ) تحرزاً عن ذي المال الذي لا يجوز له ترك الحج عن نفسه مضافاً إلى ما عرفت من أن كون النائب صرورة في نفسه مرجوحاً كما يفهم من روايتي مصادف وصحيح محمد بن مسلم « 2 » النافي للبأس عن حج الصرورة عن الصرورة ، وغيرها من الروايات التي بنفس المضمون الواردة لنفي توهم الحضر المشعر بعدم الرجحان وإن كان قد يشكل في دلالة هذا الاشعار بأنه لدفع توهّم الحضر المزعوم عند العامّة فليس في ذلك تقرير للمرجوحية ، وتكون صحيحة
هامش
( 1 ) ب 8 أبواب النيابة ح 8 .
( 2 ) ب 6 أبواب النيابة ح 1 .