. . . . . . . . . .
شرح
وتقدم أن السؤال عن الاجزاء في نيابة الصرورة هو بلحاظ كل من المنوب عنه والنائب في كفاية ما أتى به من النيابة عن حجّة الاسلام التي عليه وانّ كلا الجهتين محط سؤال عند العامّة والخاصّة .
فمن ثمّة يتبين عدم دلالة هذه الرواية على الكراهة أيضاً لأن الاجزاء المنفي فيها بلحاظ النائب الصرورة عن التكليف المتوجه اليه عن نفسه .
وأما الرواية الثانية : فظاهر من النهي فيها أخذ قيدين في موضوعه أحدهما كون امرأة عن الرجل والثاني كونها صرورة ، وسيأتي انّ نيابة المرأة عن الرجل مجزية ولكن مكروهة بكراهة معلله بعدم القوة على أداء النسك ، وكذا كون النائب صرورة مكروهاً كما سيأتي بكراهة معلله بعدم اتقانه لمسائل الحج . فالمرجوحية على درجات ، ومن ثمّة يرفع اليد عن اطلاق هذا النهي بقرينة درجات الكراهة المدلول عليها في بقية الروايات المتقدمة والآتية وسيأتي ذكر القرائن على ذلك .
وأما الرواية الثالثة : فمحمولة على الكراهة بدلالة العمومات المتقدمة إذ النسبة بينهما التباين وان قيل انّها كالصريحة في عدم الاجزاء .
وأما الرواية الرابعة : فلفظ ( ( لا ينبغي ) ) ليس ظهورها الأولي في اللزوم كما حررناه في مواضع ولو لم تكن قرينة على الترخيص .
مضافاً إلى ما قد عرفت أن كلًا من كونها امرأة وكونها صرورة يقتضي الكراهة والمرجوحية كما هو مفاد كلًا من القيدين على حدة ، بل التعبير في هذه الرواية ب - ( ( لا ينبغي ) ) في نيابة المرأة الصرورة قرينة على إرادة المرجوحية في الروايات السابقة .
وكذا تسوية الكراهة لنيابة الصرورة بين المرأة والرجل في الرواية قرينة أخرى أيضاً .
وكذا ما في روايتي مصادف من تعليل خيرية المرأة على الرجل في بعض