. . . . . . . . . .
شرح
فعليهم المتعة ، مقتضاه كونها بحكم الحاضر . أما رواية زرارة الأخرى فهي كصدر روايته الأولى . وأما رواية أبي بصير المتقدمة فهي صريحة في نفي المتعة عنهما ، وقد يقال بتقديمها على الروايتين السابقتين لخصوصية الدلالة فيها ، بينما الروايتان المتقدمتان مفادهما بمنزلة الاطلاق ، وسند رواية أبي بصير ليس فيه من يتوقف فيه إلا البطائني الملعون ، لكن حيث انّ الراوي عنه علي بن الحكم فيكون قرينة على كون الرواية منه أيام استقامته ، إذ الطائفة قد قاطعته بعد انحرافه .
أما مقتضى الأصل اللفظي فقد عرفت وجود العموم الثاني الدال على عموم التمتع فمقتضاه عند الشك التمتع لإجمال المخصص المنفصل ، ولو بني على وصول النوبة إلى العموم في الدرجة الأولى فالتمتع أيضاً مجزي .
أما مقتضى القاعدة بحسب الأصل العملي ، فهو الاحتياط لدوران الأمر بين المتباينين ، وقد صوّر الاحتياط بصور :
الصورة الأولى : ان يحرم من دويرة أهله بنيّة الأعم من التمتع والافراد فيأتي بالطواف والسعي ويقصر رجاء ، ثمّ ينشئ احراماً آخر من دويرية أهله ويجدد التلبية في مكة ويأتي ببقية الأعمال بنيّة الأعم . وقد ذكر انّ المحذور في هذه الصورة التقصير إلا انّه حيث يدور بين محذورين فلا اشكال في ارتكابه .
الصورة الثانية : أن يأتي بعمرة من دويرية أهله ، ثمّ يأتي باحرام الحج من دويرية أهله ويلبي في مكة أيضاً بنيّة عقد الاحرام احتياطاً بنيّة الأعم . والفارق بين الصورتين انّ في الثانية يأتي بالعمرة تعييناً . إلا انّه يرد على الاحتياط في هذه الصورة انّ هذا الاحتياط يتعيّن كونه متعة لما تقدم من انّ العمرة المفردة في أشهر الحج الموصولة بالحج متعة .
وقيل في تقريب هذه الصورة بأن ينوي التمتع بالعمرة ، وفيه ما لا يخفى من