تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
. . . . . . . . . .
شرح
الحاضر ومقابليه . والصحيح عدم ورود الاشكالين الأولين فان الثاني يدفع بالأول منهما أي بأن الحضور أخذ وصفاً لموطن المكلف لا لتواجده الفعلي . وأما عدم ورود الأول فلأن الحضور وان أضيف إلى الأهل ، إلا انّه لا يخرج عن معنى اللغوي الذي قد حدده الشارع بحد معين ، فالعمدة هو الثالث . وببركة القرينة التي ذكرناها في الروايات وإلا لكان الاستدلال بهذا الثاني لحمل الثمانية والأربعين على الجهات الأربع متجه جداً ، لأن اثني عشر ميلًا ذهاباً وإياباً محققة للمسافة . وفي المقام فروع : الأول : لو شك في كون منزله في الحد أو خارجه وجب عليه الفحص لما حررناه في صلاة المسافر « 1 » من عدم صحة ما شاع في الأعصار الأخيرة من عدم لزوم الفحص في الشبهة الموضوعية مطلقا ، بل الصحيح هو التفصيل ويندرج فيما يلزم الفحص عنه الموضوعات التي أخذ فيها تقدير معين . هذا ولو لم يتمكن من الفحص أو لم يصل لكشف حال الواقع فمقتضى القاعدة عند الشك بالنسبة للأصل اللفظي هو بتقريب العموم الأولي وهو عموم (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) « 2 » وقوله تعالى (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ) « 3 » بشموله للأنواع الثلاثة والخدشة فيه انّه في مقام أصل التشريع أو تشريع الحكم لا بيان المتعلّق مدفوعة ، إذ يمكن تعميم ذلك العموم بمعاضدة الاطلاقات الواردة في ماهية الحج وانّه على ثلاثة أنواع من دون اخذ موضوع خاص في تلك الاطلاقات البيانية في ماهية الحج ، بل انّ الطائفة المستفيضة « 4 » بأفضلية حج التمتع الدالة على مشروعية
هامش
( 1 ) سند العروة الوثقى ، المسألة الخامسة من الفصل الأول / صلاة المسافر . ( 2 ) البقرة : 196 . ( 3 ) آل عمران : 97 . ( 4 ) أبواب أقسام الحج ب 4 .