تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦

[ مسألة 1 : من كان له وطنان : أحدهما في الحد والآخر في خارجه لزمه فرض أغلبهما ]

( مسألة 1 ) : من كان له وطنان : أحدهما في الحد والآخر في خارجه لزمه فرض أغلبهما ، لصحيحة زرارة عن أبي جعفر - عليه السلام - : من أقام بمكّة سنتين فهو من أهل مكّة ولا متعة له ، فقلت لأبي جعفر - عليه السلام - : أرأيت أن كان له أهل بالعراق وأهل بمكّة ؟ فقال - عليه السلام - : فلينظر أيّهما الغالب فإن تساويا فإن كان مستطيعاً من كلّ منهما تخيّر بين الوظيفتين وإن كان الأفضل اختيار التمتع ، وإن كان مستطيعاً من أحدهما دون الآخر لزمه فرض وطن الاستطاعة ( 1 ) .
شرح
الاشكال لأنه بذلك يكون حجّه تمتع ولا يقع افراد ، وإن كان وظيفته في الواقع افراد لأن التمتع الندبي مشروع من الحاضر ، فظهر انّ أسلم الصور هي الأولى . الصورة الثالثة : وهي الاحتياط بأن يأتي في عام بنوع وفي آخر بآخر ، وهو لا تصل اليه النوبة مع عدم التمكن من الجمع في عام واحد مراعاة للفورية . ( 1 ) أما في صورة كون أحدهما الغالب في ذي الوطنين فقد دلّت صحيحة زرارة التي ذكرها في المتن « 1 » أن المدار على الغالب ، وأما إذا تساويا فبعض ذهب إلى انّه مخيّر مطلقاً ، وآخر ذهب إلى الاحتياط ، والقول الثالث ما ذهب اليه كاشف اللثام وصاحب الجواهر والماتن من التفصيل أي انّ المدار على وطن الاستطاعة فإن كان منهما فمخيّر ، وإن كان من أحدهما فيتعين . والبحث تارةً بحسب القاعدة ، وأخرى بحسب الصحيحة المتقدمة . أما بحسب القاعدة فقد يقرب بأن كلًا من عموم النائي والحاضر شامل له ، فيتعارضان وتصل النوبة إلى العموم الذي تقدم في الدرجة الثانية فيتعين التمتع وقد يقال : بأنه لا تصل النوبة إلى التعارض لعدم شمول أدلّة التمتع له لكون موضوعه سلبي وهو منتف بتحقق الموضوع الايجابي وهو كونه حاضر فيتعين عليه الافراد . وفيه : انّ العنوان السلبي يصدق بلحاظ الفترة الزمنية التي يقيمها نائياً ، وكذلك
هامش
( 1 ) أبواب أقسام الحج ب 9 ح 1 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 166 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور