. . . . . . . . . .
شرح
عمرته ، وسيأتي أن ما بيده من تلك العمرة يجب عليه اتمامها لأن الافساد فيها على نسق الافساد في الحج بمعنى النقص لا بمعنى البطلان ، غاية الأمر انّ ما تجب عليه من العمرة هي عقوبة ، والروايات الواردة منها صحيحة بريد العجلي قال : ( ( سألت أبا جعفر - عليه السلام - عن رجل اعتمر عمرة مفردة فغشي أهله قبل أن يفرغ من طوافه وسعيه ؟ قال : عليه بدنة لفساد عمرته ، وعليه أن يقيم إلى الشهر الآخر فيخرج إلى بعض المواقيت فيحرم بعمرة ) ) « 1 » . وتمام الكلام سيأتي في تروك الاحرام .
الجهة الثالثة : تجب لدخول مكة وفيها صور :
الأولى : أن يدخل من خارج الحرم إلى مكة فيكون داخلًا في كل من الحرم ومكة .
الثانية : أن يكون في الحرم ويدخل مكة خاصة .
الثالثة : أن يقصد دخول الحرم خاصة دون مكة المكرمة .
وقد ادّعى صاحب المدارك الاجماع على عدم وجوب النسك في الصورة الثالثة ، واستظهر قيامه على العدم في الصورة الثانية أيضاً ، ويردّه أن في العديد من كلمات الأصحاب التعبير بوجوب الاحرام لدخول الحرم ، وفي العديد الآخر منها بوجوب الاحرام لدخول مكة ، والتعبيران مطلقان شاملان للصورتين الأخيرتين كما لا يخفى ، كما انّ ظاهر الروايات الآتية جعل المدار على كل من العنوانين الحرم ومكة وجعل كل منهما سبباً للاحرام ، والنسبة بينهما من وجه نظير ما في تقصير الصلاة إذا خفيت الجدران فقصر وإذا خفي الاذان فقصر من الجمع بينهما ب - ( أو ) لا بالواو كما هو المحرر في محلّه ، وحمل أحدهما على الآخر بدعوى القطع أو الاستبعاد لا وجه له معتد به . ويعضد التعدد بما في ظاهر الروايات من أن وجوب الاحرام للحرم لأجل تعظيمه ، ففي الصحيح إلى العباس بن معروف عن بعض
هامش
( 1 ) أبواب كفارات الاستمتاع ب 12 ح 1 .