تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
. . . . . . . . . .
شرح
الجمع . ويؤيد هذه الاستفادة من الآية ما في قوله تعالى (إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما) حيث ورد انها للترتيب الذكري ، وكما هو الحال في آية الوضوء والتيمم « 1 » ، وبالجملة فموارد الافعال التي بينها ارتباط وضعي يكون الترتيب الذكري دالّا على شرطية الترتيب في الماهية . ولا يشكل على ذلك بأن ارتباط العمرة بالحج أول الكلام فكيف يكون الترتيب الذكري دالّا عليه ؟ وذلك لأن ذيل الآية من التمتع بالعمرة إلى الحج بيّن ظاهر في الارتباط ، إلا أنه بنحو التقديم على عكس الصدر ، وكأن الذيل نحو تقسيم لصدر الآية الذي هو كالمقسم ، وإلى ذلك يشير تعبير ابن براج المتقدم من أن من تمتع بالعمرة فقد قضى ما عليه من العمرة فلا يأتي بها بعد ، وكذلك يشير تعبير أبي المجد الحلبي في إشارة السبق أن الفرق بين ماهية التمتع والافراد أن في الأول العمرة قبل وفي الثاني بعدُ ، يشير إلى ما في الروايات كصحيحة يعقوب بن شعيب قال ( ( سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن المعتمر في أشهر الحج ، قال : هي متعة ) ) « 2 » . وفي صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : ( ( من دخل مكة معتمراً مفرداً للعمرة فقضى عمرته ثمّ خرج كان ذلك له ، وان أقام إلى أن يدرك الحج كانت عمرته متعة ) ) « 3 » ، ومثلها موثق سماعة بن مهران « 4 » ، وصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : ( ( العمرة في العشرة متعة ) ) « 5 » . ولا يوهم ظاهرها أن من الاعتمار عمرة مفردة في اشهر الحج موجب لارتهانه بالحج ، بل المراد منها أن من اعتمر عمرة مفردة في اشهر الحج ثمّ أوقع الحج متصلًا
هامش
( 1 ) الوضوء ، سورة المائدة آية 6 . ( 2 ) أبواب العمرة ب 7 ح 4 . ( 3 ) أبواب العمرة ب 7 ح 5 . ( 4 ) أبواب العمرة ب 7 ح 10 . ( 5 ) أبواب العمرة ب 7 ح 13 .