. . . . . . . . . .
شرح
الاستعمالية والظهور لا التأويل والتنزيل ، ولازمه الفورية بمقتضى تلك الآية .
الجهة الثالثة : إذا تمكن القريب من أحدهما دون الآخر وجب عليه ما يتمكن منه خاصة ، وإذا تمكن من أحدهما في زمان ومن الآخر في زمان آخر وجب عليه القيام بما تقتضيه وظيفته في كل وقت ، وإذا تمكن منهما في وقت واحد وجب عليه - حينئذ - الاتيان بهما والمشهور بين الفقهاء في هذه الصورة وجوب تقديم الحج على العمرة المفردة وهو الأحوط ، وقد حكى صاحب الجواهر الاجماع عن العلّامة الطباطبائي وصاحب الرياض على لزوم تأخير عمرة الافراد الواجبة على القريب عن اتيان الحج الواجب ، إلا أنه تأمل في حصوله وذكر أن ظاهر الأدلة والروايات خلافه .
هذا وقد قال في المبسوط : ( ( وإن أفرد أو قرن كان عليه أن يعتمر بعد انقضاء الحج إن أراد بعد انقضاء أيّام التشريق إن شاء آخرها إلى استقبال المحرّم ) ) « 1 » وقال في النهاية بعد بيان حج القارن : ( ( وكانت عليه العمرة بعد ذلك ) ) « 2 » ، وفي مراسم أبي يعلى الديلمي قال : ( ( فأما العمرة فلا وقت لها مخصوص ) ) « 3 » لكن سياق عبارته حيث قدّم في التمتع العمرة على الحج وأخّر ذكر العمرة في القران والافراد عنهما هو تأخيرها أيضاً ، غاية الأمر لا تقيّد بوقت مخصوص . وقال ابن براج في المهذب بعد بيانه صفة القران في الحج : ( ( فإذا فعل ذلك فقد تم حجّه قارناً وقضى مناسكه كذلك وعليه بعد هذا العمرة . . والمتمتع لا يجب قضاؤها لأن تمتعه بها إلى الحج أسقط عنه فرضها ) ) « 4 » . وقال أبو الصلاح الحلبي في الكافي : ( ( والعمرة المبتولة واجبة على أهل مكة وحاضريها مرّة في العمر والمتمتع بالعمرة إلى الحج يجزيه مثل عمرة مفردة ) ) « 5 »
هامش
( 1 ) المبسوط ص 304 - ج 1 .
( 2 ) النهاية ج 1 ص 465 .
( 3 ) مراسم العلوية ص 104 .
( 4 ) المهذب ج 1 ص 210 .
( 5 ) الكافي ص 221 .