. . . . . . . . . .
شرح
ولكن ظاهر سياق كلامه عند بيان صفة التمتع والقران والافراد هو تقديم الحج للمفرد على عمرته وإن لم يكن بدرجة الصراحة . وقال في المعتبر بعد بيان أفعال حج الافراد : ( ( وعليه عمرة بعد ذلك يأتي بها من خارج الحرم ) ) « 1 » . ونظير ذلك عبارته في الشرائع ، ونظيرها العلامة في القواعد ، وقال الشهيد في الدروس عند بيان أقسام الحج وصفة التمتع : ( ( وهذه الأفعال لقسيميه ويؤخران العمرة عن الحج ) ) « 2 » وقال في إشارة السبق : ( ( ثمّ الحج اما تمتع بالعمرة بتقديمها واستيفاء مناسكها احراماً وطوافاً وسعياً والاحلال منها تقصيراً والاتيان بعدها بمناسك الحج . . . أو قران باقران سياق الهدي إلى الاحرام واستيفاء مناسك الحج كلها والاعتمار بعدها . . . ولا فرق بين مناسك الحج على الوجوه الثلاثة إلا بتقديم عمرة التمتع وافرادها بعد الحج للقارن والمفرد . . . ) ) « 3 » ، وقال في التذكرة : ( ( . . ثمّ يأتي بعمرة مفردة بعد الحج والاحلال منه يأتي بها من أدنى الحل ) ) « 4 » وقال في الجامع للشرائع : ( ( والعمرة على المكي فريضة بعد الحج يفعلها بعد التشريق أو استقبال المحرم وأفضل أنواع الحج التمتع ، ويليه القران ويليه الافراد ) ) « 5 » وغيرها من كلمات الأصحاب التي يجدها المتتبع ، وظاهر عبارة ابن براج يشير إلى وجه ذلك من ظهور قوله تعالى (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ. . .فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ) في كون العمرة المفروضة بعد الحج قضاء للترتيب الذكري ، ومن ثمّ عكس في ذيل الآية بتقديم العمرة إلى الحج مما يفيد العناية بالترتيب الذكري المذكور في صدرها ، وان كانت الواو العاطفة هي لمطلق العطف أو
هامش
( 1 ) المعتبر ص 337 .
( 2 ) الدروس ج 1 ص 329 .
( 3 ) إشارة السبق ص 124 .
( 4 ) التذكرة ج 7 ص 168 .
( 5 ) الجامع للشرائع ص 179 .