تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
. . . . . . . . . .
شرح
إلى الشهرة والاتفاق بينهم ، وقد تنظّر صاحب الجواهر في ذلك وفي تمامية الاجماع عليه بالنسبة إلى القريب ومنع وجود دليل عليه ، وقال : انّ ظاهر الأدلّة خلافه . وسيأتي انّ ذلك هو مقتضى الشهرة المحققة إن لم يكن اجماع ، وان هناك وجه يقرّب ذلك ، وعلى الاشتراط فيجب اتيان العمرة مع الحج على التفصيل المتقدم ، ولا يصح اتيانها في أول وقت الاستطاعة ، هذا في من تحققت لديه استطاعة كل منهما ، وأما من تحققت لديه استطاعة العمرة دون الحج فلا تشمله أدلّة اشتراط العمرة بالحج سواء في النائي والحاضر ، إذ وجوب العمرة كما تقدم لم يقيد بالاستطاعة على الحج ، بل غاية الأمر أن العمرة قيدت بالحج في فرض تحقق الاستطاعة لهما معاً كقيد واجب في ذلك الفرض ، فما افاده كاشف اللثام من التفصيل متين . وأما ما ذكره من عدم استقرار العمرة عند من استطاع الاتيان بها والاتيان بالحج ثمّ تلفت قبل الموسم فيقرب وجهه بعدم تنجز الفورية عليه بعد فرض عدم علمه بالحال . لكن الصحيح كما تقدم في الفصل الأول من استطاعة الحج « 1 » انّها تستقر عليه فلاحظ ما تقدم . هذا وقد ذكر صاحب الجواهر انّه لا خلاف يجده انها على الفور ، ونسبه إلى الشيخ والحلبي والفاضلان وغيرهم ، وعن السرائر نفي الخلاف فيه ، وعن التذكرة الاجماع عليه ، والدليل على الفورية هو ما تقدم من أدلّة حرمة تسويف الحج ، حيث انّ تلك الروايات المستفيضة ناظرة إلى آية استطاعة الحج ومبينة لوجوب الفورية بدلالة ذيل الآية (وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ) وقد عرفت في أدلّة وجوب العمرة انّ آية الاستطاعة شاملة لكل من الحج والعمرة بنحو الاستغراق لا العموم المجموعي ، بقرينة الحج الأكبر والروايات الصحيحة المفسّرة لها بحسب الإرادة
هامش
( 1 ) سند العروة ج 1 ص 19 - 27 / مسألة 2 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 118 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور