. . . . . . . . . .
شرح
رجب ، وقال : المفرد للعمرة إن اعتمر في رجب ثمّ أقام للحج بمكة كانت عمرته تامّة وحجّته ناقصة مكية ) ) « 1 » والمراد من كون حجّته ناقصة مكية انّه يحرم من أدنى الحل وانها حجّة افراد ، وقد ورد التعبير بالنقص والتمام وإرادة ذلك به كما في صحيح معاوية بن عمّار قال : ( ( قلت لأبي عبد اللّه - عليه السلام - ونحن بالمدينة : انّي اعتمرت في رجب وأنا أريد الحج فأسوق الهدي أو أفرد أو أتمتع ؟ قال : في كل فضل وكلٌّ حسن ، قلت : فأي ذلك أفضل ؟ فقال : إن علياً - عليه السلام - كان يقول لكل شهر عمرة تمتع فهو واللّه أفضل ، ثمّ قال : إن أهل مكة يقولون إن عمرته عراقية وحجّته مكية ، وكذبوا أو ليس هو مرتبط بحجة لا يخرج حتى يقضيه ) ) « 2 » وانّما أطلقوا على عمرته عراقية لبيان تماميتها بالاحرام من بعد ، وأطلقوا على حجته مكية لبيان نقصها بالاحرام من قرب ، فبين - عليه السلام - أن في حج التمتع لا نقص لأن إنشاءه للنسك كان من بعد ، فإذا أنشأ من بعد عمرة التمتع فقد أوجب على نفسه حج التمتع لارتباطها . فيتبيّن من ذلك أن مراده - عليه السلام - في صحيح زرارة من افراده للعمرة وكون حجّته ناقصة هو كون حجّه افراد واحرامه من أدنى الحل ونظير صحيح زرارة صحيح إبراهيم ابن عمر اليماني عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - أنه سئل عن رجل خرج في أشهر الحج معتمراً ثمّ خرج إلى بلاده . قال : ( ( لا بأس وإن حج من [ في ] عامه ذلك وأفرد الحج فليس عليه دم ، وإن الحسين بن علي - عليه السلام - خرج يوم التروية إلى العراق وكان معتمراً ) ) « 3 » ، نعم في مصحح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر - عليه السلام - قال : ( ( سألته عن رجل اعتمر في رجب ورجع إلى أهله هل يصلح له إن هو حج أن يتمتع بالعمرة إلى الحج ؟ قال : لا يعدل بذلك ) ) « 4 » ، وفي صحيح البزنطي قال : ( ( قلت لأبي الحسن - عليه السلام - كيف صنعت في عامك فقال اعتمرت في رجب ودخلت
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب العمرة ب 3 ح 2 - التهذيب ج 5 ص 433 .
( 2 ) أبواب أقسام الحج ب 4 ح 18 .
( 3 ) أبواب العمرة ب 7 ح 2 .
( 4 ) أبواب أقسام الحج ب 4 ح 13 .