تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
. . . . . . . . . .
شرح
بالعمرة إلى الحج مكان تلك العمرة المفردة ؟ قال : كذلك أمر رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) أصحابه ) ) « 1 » يظهر من تقريره - عليه السلام - للراوي أن وجوب العمرة مستقل غاية الأمر انّ المتعة نحو أداء لها . وفي صحيح نجية عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : ( ( إذا دخل المعتمر مكّة غير متمتع فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وصلى الركعتين خلف مقام إبراهيم - عليه السلام - فليلحق بأهله إن شاء ، وقال : انما أنزلت العمرة المفردة والمتعة لأن المتعة دخلت في الحج ولم تدخل العمرة المفردة في الحج ) ) « 2 » . ومفاد هذه الصحيحة انّ كلًا من العمرة المفردة والمتعة نزل بها الكتاب الكريم وهو إشارة إلى الآية الأولى التي تقدمت . ومقتضى ذلك انّ العمرة المفروضة في الأصل وجوبها مستقل عن وجوب الحج ، وهو يقتضي تعلّق ذلك الوجوب بطبيعي العمرة . غاية الأمر انّ عمرة التمتع أحد فردي العمرة الذي شرّع في الحج وأنها مرتبطة في الصحة بأداء الحج ، وفي تفسير العيّاشي عن زرارة عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : ( ( ان العمرة واجبة بمنزلة الحج لأن اللّه يقول : (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) ما ذلك ؟ هي واجبة مثل الحج ومن تمتّع أجزأته ، والعمرة في أشهر الحج متعة ) ) « 3 » ومفادها عين مفاد مصححة نجية ، وتزيد عليها بمطابقة دلالتها للآية الأولى التي تقدمت في الاستدلال من انّ مفادها انّ العمرة واجبة في الأصل بوجوب مستقل فإذا أديت في غير أشهر الحج فهي مفردة وان أديت في أشهر الحج من النائي فلا بد من أن يوقعها متعة . ويشير إلى هذا التفصيل ذيل رواية زرارة وعدّة صحاح أخر دالّة على أن من يريد العمرة والحج في أشهر الحج فلا بد من أن يوقعهما بنحو التمتع المحمولة على ثبوت الوجوب المفروغ عنه منهما مثل ما في صحيح معاوية بن عمّار في حديث قال : ( ( قال
هامش
( 1 ) الباب المتقدم ح 4 . ( 2 ) الباب المتقدم ح 5 . ( 3 ) أبواب العمرة باب 5 ح 8 .