تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
. . . . . . . . . .
شرح
والعمرة حتى انّ الكثير يمكث أشهر في الحرمين كما هي العادة في سير القوافل من البلدان النائية هو ذلك . وأما عدم تعرض الروايات لذلك فيكفي في وجود التعرض الروايات المتقدمة الموجبة له ، بل في رواية يحيى الأزرق قال : ( ( قلت لأبي الحسن - عليه السلام - الرجل يحج عن الرجل يصلح له أن يطوف عن أقاربه فقال : إذا قضى المناسك فليصنع ما يشاء ) ) وفي روايته الأخرى عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - ( ( من حجّ عن انسان اشتركا حتى إذا قضى طواف الفريضة انقطعت الشركة ، فما كان بعد ذلك من عمل كان لذلك الحاج ) ) « 1 » احتمال الإشارة لذلك ، هذا مع انّ الذي يلزم عليه الوصيّة بالمتعة أو قضاء الورثة عنه من تركته يتعيّن عليه في ذمّته كليهما لأن الاستطاعة المالية للعمرة بعينها كافية للاستطاعة المالية للحج فيتعيّن عليه كليهما وجوباً استنابياً ، وهذا بخلاف المباشري فانّه يتصور فيه الاختلاف بحسب الاستطاعة الزمانية ، ومن ثمّ اختصت الإشارة في الروايات إلى الايصاء بالحج . الثاني : انّ ما دلّ على انّ فرض النائي هو التمتع دالّ على نفي وجوب العمرة المفردة عليه ، وإلا للزم ايجاب عمرتين عليه وهو كما ترى ، أو كون عمرة التمتع وجوبها غيري لصحّة حجه ونفسي لأداء المفروضة بها وهو أيضاً بعيد عن المستفاد من الأدلّة . ومما دلّ على انّ فرض الثاني هو التمتع صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - ، قال : ( ( دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة لأن اللّه تعالى يقول (فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) فليس لأحد إلا أن يتمتع لأن اللّه انزل ذلك في كتابه وجرت به السنّة من رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) ) ) « 2 » . وفي صحيح آخر للحلبي عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - حيث ذكر - عليه السلام - فيه نزول تشريع متعة الحج وان الأمر بها للأبد ، وقال - عليه السلام - : ( ( إذا استمتع الرجل بالعمرة فقد قضى ما عليه من فريضة
هامش
( 1 ) أبواب النيابة باب 21 ح 2 . ( 2 ) أبواب أقسام الحج باب 3 ح 2 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 112 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور