تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
. . . . . . . . . .
شرح
المتعة ، وقال ابن عباس : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ) ) وكذا العديد من الصحاح « 1 » التي مفادها انّهم - عليه السلام - أخذوا بالمتعة أخذاً بكتاب اللّه وان القوم قد عملوا بغير ذلك أخذاً برأيهم وأهوائهم ، وهي تفيد تعين التمتع على النائي ، بل انّ صحيح الحلبي المتقدم وابن أبي نصر البزنطي وصحيح معاوية « 2 » وكذا رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : ( ( العمرة مفروضة مثل الحج فإذا أدى المتعة فقد أدّى العمرة المفروضة ) ) « 3 » وهي عين لسان الصحاح المتقدمة في بيان انّ العمرة المفترضة على النائي هي المتعة . وفيه : انّ غاية دلالة ما دلّ على افتراض التمتع على النائي وتعينه عليه وهو فيمن استطاع الحج لا فيمن لم يستطع للحج ، مع انّ دلالتها في المستطيع للحج لا يخصص كما لم ينسخ الاطلاقات الدالّة على وجوب العمرة لأنها كما تقدم ، وان دلّت على وجوبها بوجوب مستقل إلا أنها من حيث المتعلّق دالّة على لزوم طبيعي العمرة الشامل للمفردة والمتعة لا خصوص المفردة لكي يتمحّل التخصيص أو النسخ كما يظهر من الشهيد الثاني فيما استظهره من كلامه صاحب الجواهر . فالعموم الفوقاني لوجوب العمرة المستقل على حاله حتى للمستطيع للحج ، غاية الأمر انّ ما دلّ على تعين التمتع عليه - في نائي - انّما هو بيان لكيفية أداء الواجب من العمرة في فرض استطاعته للحج فلا يصح للمستطيع للحج النائي ان يأتي بغير التمتع وهذا هو مفاد صحيحي الحلبي المتقدمين فليس له أن لا يتمتع بأن يأتي بعمرة مفردة وحج افراد ، وهو معنى افتراض المتعة عليه ودخولها إلى الأبد في الحج لا سيّما وأن
هامش
( 1 ) أبواب أقسام الحج باب 3 . ( 2 ) تقدمت هذه الروايات في الطائفة الثانية من الروايات التي استدلّ بها على وجوب العمرة . ( 3 ) أبواب العمرة باب 5 ح 6 .