. . . . . . . . . .
شرح
يقول( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ )وإنما أنزلت العمرة بالمدينة ) ) كما انّه في صحيحة عمر بن اذينة تفسير اتمامها قال - عليه السلام - :
( ( يعني بتمامهما اداءهما ، واتقاء ما يتقي المحرم فيهما ) ) « 1 » وسيأتي في ظاهر الروايات ان تشريع عمرة التمتع يجتزئ بها عن العمرة المفردة فليس ذيل الآية الذي نزل في حجّة الوداع بعد ذلك مخصص أو ناسخ لوجوب العمرة المفردة في النائي بل غاية الأمر انّ النائي إذا وجب عليه الفرضان يأتي بهما بنحو التمتع ، وسيأتي تتمّة لذلك .
ثانياً : قوله تعالى (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) بتقريب انّ الحج يعمّ كل من الحج والعمرة ، بقرينة قوله تعالى (وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ) « 2 » ، وفي صحيح معاوية بن عمار قال : ( ( سألت أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن يوم الحج الأكبر ؟ قال : هو يوم النحر ، والأصغر هو العمرة ) ) « 3 » وفي تفسير العيّاشي عن عمر بن أذينة عن زرارة عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : ( ( الحج الأكبر الوقوف بعرفة ورمي الجمار بمنى ، والحج الأصغر العمرة ) ) « 4 » بل هي مسندة صحيحة في الكافي . فيشترط في كل من الفرضين الاستطاعة ، ويعضد هذا الظهور ما في الصحاح الآتية المفسّرة لآية الاستطاعة بكل منهما . ومنه يظهر دلالة قوله تعالى (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) « 5 » .
ثالثاً : الروايات وهي على طوائف :
الأولى : ما دلّت على أصل افتراض العمرة كما في معتبرة الفضل أبي العبّاس عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - في قول اللّه عزّ وجل (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) قال : ( ( هما
هامش
( 1 ) أبواب وجوب الحج ب 1 ح 2 .
( 2 ) التوبة : 3 .
( 3 ) أبواب العمرة ب 1 ح 4 .
( 4 ) أبواب العمرة ب 1 ح 11 .
( 5 ) الحج / 28 .