. . . . . . . . . .
شرح
عن إتيان بقيّة الأعمال يوجب انبطال الاحرام من حينه . وسابعا : أنّ ( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ) إنّما مورده في ما كان معصية وهناك وجوب بالفعل والفرض انتفاء الوجوب لعدم القدرة على العمل الصحيح وفي هذه الوجوه والاحتمالات جميعها نظر وأنّ الصحيح أنّ وجوب الاتمام موضوعه ليس بتعليقي سوى قيد انعقاد الاحرام الصحيح وإنشاء الحجّ .
بيان ذلك : أوّلا : اشتراط وجوب الاتمام بالقدرة فليس اشتراطا شرعيا ، بل قيدا عقليا للتنجيز ، وإنّما القدرة هي قيد شرعي في وجوب حجّة الإسلام ، وفي اتّصاف الحجّ بذلك ؛ إذ لو فرض انتفاء الاستطاعة في أثناء الاعمال فهو وإن كشف عن عدم وجوب حجّة الإسلام حينئذ إلّا أنّ وجوب الاتمام على حاله ؛ إذ سببه إنشاء الحجّ والاحرام .
ثانيا : أمّا إباحة الأفعال فهي الأخرى أيضا ليس قيد وجوب الاتمام ، وإنّما هي شرط صحّة المتعلّق والقدرة على هذا الشرط قيد عقلي لا شرعي في وجوب الاتمام كما هو الحال في القدرة على سائر الأجزاء وشرائط المركب .
ثالثا : دعوى شرطية الإذن حدوثا وبقاء فقد تقدّم أنّه يرجع إلى الشرط التكليفي لملكيّة المولى لأفعال العبد حدوثا وبقاء ، إلّا أنّ تلك الملكية والسلطنة محدودة ب « لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق » فالشرطية حدوثا وإن كانت مسلّمة إلّا أنّها بقاء ، حيث تنافي الوجوب الشرعي ذي الموضوع والقيود المنجزة غير التعليقية فتكون منتفية .
رابعا : النقض بمثال الدابة فهو مع الفارق لأنّ فيما نحن هناك وجوب متوجّه إلى العبد فعلي منجز موضوعه وقيوده فلا تعمّ ملكية وسلطنة المالك للعبد لمثل الفعل الواجب على العبد ؛ إذ هو ملك للشارع في التشريع ، بخلاف مورد الدابة فإنّه لا