لبعضهم فقال بالأوّل ؛ لأنّ إدراك المشعر معتقا إنّما ينفع للحجّ لا للعمرة الواقعة حال المملوكية ، وفيه ما مرّ من الإطلاق ولا يقدح ما ذكره ذلك البعض لأنّهما عمل واحد .
هذا إذا لم ينعتق إلّا في الحجّ ، وأمّا إذا انعتق في عمرة التمتّع وأدرك بعضها معتقا فلا يرد الإشكال .
[ مسألة 1 : إذا أذن المولى لمملوكه في الاحرام فتلبّس به ليس له أن يرجع في إذنه ]
( مسألة 1 ) : إذا أذن المولى لمملوكه في الاحرام فتلبّس به ليس له أن يرجع في إذنه ( 1 ) لوجوب الاتمام على المملوك ، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .
شرح
التمتّع هل يأتي بالحجّ منفردا لوقوع عمرته السابقة مستحبّة قبل فعليّة الوجوب ، أو أن يكتفي بما أتى به من عمرة التمتّع المندوبة عن التمتّع الواجب .
أمّا الكلام في الجهة الأولى فإطلاق الروايات دالّ على العموم ولا منشأ لتوهّم الاختصاص يدلّ عليه إلّا ما يأتي في الجهة الثانية ، والصحيح فيها هو عدم انقلاب وظيفة التمتّع النائي إلى الأفراد واكتفاءه بعمرة التمتّع التي أتى بها مندوبة عن التمتّع الواجب ، وذلك لأنّ العبد المعتق المتلبّس باحرام الحجّ المستحبّ مرتهن بأمرين الأوّل : إتمام حجّ التمتّع بسبب عمرة التمتّع ، والثاني : ارتهانه بإحرام الحجّ والتحلّل منه ، فدلالة روايات المقام على وقوع عمله مصداقا للواجب يقتضي عدم ممانعة كلا السببين السابقين ووقوعهما مصداقا للواجب .
فتحصّل : انّه ما ورد في العبد حيث كان على مقتضى القاعدة فتكون سائر أحكامه في طرفي الوجوب والواجب هو الشرائط الأوّلية .
( 1 ) كما ذهب إليه المشهور بل حكي الإجماع ، والكلام في المقام تارة على مقتضى القاعدة وتارة بحسب الروايات الخاصّة .
أمّا بمقتضى القاعدة فقوله تعالى :عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ« 1 » يستفاد منه نفي قدرة العبد في المعاملات الإنشائية والحجر عليه وأمّا في الأفعال المجرّدة
هامش
( 1 ) - النحل : 75 .