. . . . . . . . . .
شرح
كما يحرّر الحال أيضا في موارد الرجوع عن الإذن :
منها : دفن الميّت في أرض المالك الآذن .
ومنها : الصلاة المأذون بها في بيت الآذن .
ومنها : الصلاة في الثوب المأذون .
وتعيين أحد الاحتمالات الثلاثة في حقيقة التدافع هو بما ذكر في مبحث الضدّ والترتّب ، من أنّ أحد الحكمين إن كان تعليقيا في موضوعه وقيوده والآخر تنجيزيا أي كان الثاني معدما بوجوده لموضوع الأوّل دون الأوّل ، كان هذا التدافع ورودا .
وإن كان التعليق في الموضوع والاعدام من كلّ منهما للآخر كان تواردا .
وإن لم يكن هناك تعليق وإعدام من أحدهما للآخر كان تزاحما .
وما نحن فيه من سلطنة المولى على عبده مقيّد بعموم ( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ) « 1 » وهذه القاعدة يقضي بها حكم العقل ، سواء في الشخص الذي له مقام ولاية على آخر كالأب والزوج أو في الشخص الذي له سلطنة ملكية فكلّ من السلطنة الولويّة التكليفيّة أو الوضعية التكليفيّة محدودة بمقتضى العقل بغير مورد ولاية مالك الملوك التكليفيّة أو الوضعية فلا وجه لتوهّم اختصاصها بالأوّل وهو الشخص الذي له ولاية الطاعة لا ولاية الملك .
هذا كلّه بالنسبة إلى سلطنة المالك على عبده والشرط التكليفي في الحجّ وأمّا بالنسبة إلى وجوب الاتمام بسبب إنشاء الحجّ المندوب فقد قيل بتعليقيّته أيضا أوّلا :
على القدرة . وثانيا : على إباحة الأفعال . وثالثا : لكون شرطية الإذن في الحجّ حدوثا وبقاء . ورابعا : ذلك نظير من حجّ على دابة الغير بعد إحرامه فرجع المالك عن إذنه فإنّه لا يجب عليه الاتمام . وخامسا : استدلّ أيضا بأنّ شرط صحّة الاحرام مشروطة بشرط متأخّر وهو بقاء الإذن لأعمال الحجّ وإلّا ينكشف عدم انعقاده . وسادسا : عجزه
هامش
( 1 ) - باب 59 ، أبواب وجوب الحجّ ، وكتاب الأمر بالمعروف ، باب 11 ، باب 3 ، جهاد النفس .