تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
. . . . . . . . . .
شرح
ذكرناه سابقا ، ومن ثمّ ما ورد في النصوص في بعض الموارد كالمحصور والمصدود أو من فاته الموقفين أنّه يتحلّل من إحرامه ببعث الهدي مع التقصير أو بالعمرة شاهد على أنّ الاحرام شرط وصحّته مستقلّة عن بقيّة الاجزاء والأعمال ، فإذا لم يقع لها يقع لغيرها ، كما في التيمّم لأجل الصلاة يقرأ به القرآن دون الصلاة . سابعا : وهو دعوى انتفاء موضوع عموم « لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق » لانتفاء الوجوب لعدم القدرة فقد تبيّن فساده لعدم كون القدرة قيدا شرعيا في وجوب الاتمام ، وإن كان قيدا في وجوب حجّة الإسلام حدوثا وبقاء . فتحصّل : أنّ التدافع والتنافي بين وجوب الاتمام وسلطنة المالك على العبد مرتفع بورود الحكم الأوّل على الثاني دون العكس وليس بتزاحم ولا توارد دوري . ولو فرض رفع اليد عن كلّ ذلك وبني على القول الآخر فلا وجه للقول ببطلان الاحرام كما عرفت ، غاية الأمر يلزمه التحلّل بعمرة لكون البقاء على الاحرام مشقّة عظيمة على العبد فلا يتوهّم شمول سلطنة المولى لمثل ذلك ولو بالالتفات لقاعدة الحرج . هذا كلّه بحسب القاعدة ، وأمّا بحسب الروايات الواردة في المقام « 1 » فهي ذات لسانين ، لسان نفي الحجّ والعمرة على المملوك وهو ظاهر في نفي وجوب حجّة الإسلام على العبد لا نفي مشروعية الحجّ المندوب ، ولا نفي وجوب الاتمام بسبب التلبّس وإنشاء الحجّ المندوب ، إلّا بدعوى توهّم الإطلاق لعموم النكرة في سياق النفي ، لكنّه من الواضح أنّ المراد منه هو وجوب حجّة الإسلام بقرائن لا تخفى . واللسان الآخر هو صحيحة يونس بن يعقوب ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ معنا مماليك لنا وقد تمتّعوا علينا أن نذبح عنهم ؟ قال : فقال : « إنّ المملوك لا حجّ له ولا عمرة ولا شيء » « 2 » بتقريب أنّ نفي ماهيّة الحجّ له أي أنّه لا توجد منه ماهية الحجّ ولا تصحّ له
هامش
( 1 ) - باب 15 ، أبواب وجوب الحجّ ، باب 2 أبواب الذبح . ( 2 ) - باب 15 ، أبواب وجوب الحجّ ، ح 3 .