. . . . . . . . . .
شرح
وجوب متوجّه للدابة كي تقصر ملكية مالك الدابة على شمول المنافع بقاء ، ووجوب الاتمام على الراكب لا ربط له بعين الدابة ومنافعها المملوكة للمالك ، غاية الأمر أنّ الراكب إذا عجز عن الوصول إلى المشاعر وأداء الأعمال عقلا فإنّ وجوب الاتمام ، وصحّة الاحرام وإن لم تبطل ، إلّا أنّه قد تتبدّل وظيفته في التحلّل إلى وظيفة المصدود أو يناب عنه ، ونحو ذلك .
خامسا : دعوى شرطية الإذن بقاء كشرط متأخّر لصحّة الاحرام فيدفعها أنّ التصرّف في مال الغير يشترط في حلّيته وجوازه الإذن المقارن لا بقاء الإذن بعد انصرام الفعل ولا شرطية عدم رجوعه عن الإذن ، فلو حلّل أمته لغيره فوطأها ثمّ بعد ذلك رجع عن إذنه في الوطء فإنّه لا ينقلب من الحلال للحرام ، والنطفة المنعقدة في رحم الأمة حرّة إن كان الواطي حرّا ، وكما لو رجع عن إذنه بعد تمام أعمال الحجّ .
نعم لو كانت شرطية الإذن ليست تكليفية بل وضعية بمقتضى رواية خاصّة في المقام أمكن أن يدّعى استظهار ذلك منها باعتبار أنّ الشرط الوضعي ظهوره الأوّلي أنّه شرط حدوثا وبقاء . والمنشأ لإيهام شرطية الإذن بقاء هو حسبان أنّ الاحرام جزء تتوقّف صحّته على صحّة بقيّة الأجزاء اللاحقة .
سادسا : دعوى انبطال الاحرام بالعجز العقلي عن الأعمال بقاء ففيه :
إنّ العبد غير عاجز عن الأعمال بقاء برجوع المولى عن إذنه بما تبيّن من محدودية سلطنة المالك .
وأنّ الاحرام - كما حرّرناه في المسألة السابعة من شرط البلوغ المتقدّم ، وسيأتي إن شاء اللّه تعالى أيضا في فصل كيفيّة الاحرام - شرط لا جزء فلا تكون صحّته مرهونة ولا متوقّفة على صحّة بقيّة الأعمال كما هو الحال في الجزء ، وإن كان الأمر المصحّح لعبادية الاحرام هو أمر النسك كما هو الحال في التيمّم والصلاة ، وحصّته غير مرهونة بذي المقدّمة وإن قلنا إنّ المقدّمة المأمور بها هي خصوص الموصلة فلاحظ ما