تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠

[ مسألة 8 ) : إذا مشى الصبي إلى الحجّ فبلغ قبل أن يحرم من الميقات وكان مستطيعا ]

( مسألة 8 ) : إذا مشى الصبي إلى الحجّ فبلغ قبل أن يحرم من الميقات وكان مستطيعا لا إشكال في أنّ حجّه حجّة الإسلام ( 1 ) .

[ مسألة 9 : إذا حجّ باعتقاده أنّه غير بالغ ندبا فبان بعد الحجّ أنّه كان بالغا فهل يجزي عن حجّة الإسلام أو لا ؟ ]

( مسألة 9 ) : إذا حجّ باعتقاده أنّه غير بالغ ندبا فبان بعد الحجّ أنّه كان بالغا فهل يجزي عن حجّة الإسلام أو لا ؟ وجهان أوجههما الأوّل ، وكذا إذا حجّ الرجل باعتقاد عدم الاستطاعة بنيّة الندب ثمّ ظهر كونه مستطيعا حين الحجّ ( 2 ) .
شرح
كدليل مخصّص رافع لليد عن العمومات إلّا أنّ المقدار المخصّص بها فيما إذا استمرّ صباه إلى ما بعد الموقفين أو ما بعد الحجّ ولا يخفى انصرافها إلى ذلك لمن تدبّر ، بل لك أن تقول إنّ قاعدة من أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحجّ الدالّة على توسعة موضوع الوجوب كما تقدّم مقيّدة لتلك الروايات الخاصّة بغير ما إذا بلغ قبل الموقفين . والحاصل أنّ الصبي والمتسكّع والعبد وكلّ من كان غير واجد الشرائط فتوفّرت لديه الشرائط عند أحد الموقفين فإنّ ذلك يجزيه عن حجّة الإسلام . ( 1 ) والوجه في الإجزاء هو مقتضى القاعدة ، مضافا إلى ما تقدّم ، ومن ثمّ يظهر الحال فيما لو بلغ بعد إحرامه مباشرة قبل الاعمال ، وقد ذكرنا هذا الفرع من المسألة السابقة . ( 2 ) والوجه في الإجزاء مبتن على وحدة طبيعة المندوب والواجب بناء على القول بعدم تبيان الطبيعتين ، والصحيح هو ما قدّمناه في المسألة السابعة عند الكلام عن القاعدة المزبورة من دلالة روايات العبد على الاتّحاد فيما إذا تحقّق موضوع الوجوب عند أحد الموقفين وعلى التباين فيما إذا تحقّق موضوع الوجوب بعد الموقفين ، فلاحظ . فالصحيح التفصيل في القاعدة إلّا أنّ فروض المتن كلّها هي من شقّ الوحدة بين الطبيعتين فيجزي في فروض المتن . نعم على القول بالتباين مطلقا يأتي حديث كون الداعي من قبيل الداعي أو