تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
واحدة منطبق أحدهما على الأخرى في تمام أجزاء الماهيّة وشرائطها أم لا . غاية الأمر يقصد أمر كلّ منهما لأجل التمييز في الامتثال كما هو الحال في ركعتي نافلة الصبح وفريضته وحينئذ فهل يكون ما أتى به العبد والصبي وغيرهما من الحجّ التطوّعي مصداقا للطبيعة الواجبة بعد تجدّد شرائط الوجوب عند الموقفين . لكن الأظهر - بالنظر لما ورد في روايات العبد كما في صحيح شهاب المشار إليها سابقا والروايات الواردة في نفي اجزاء حجّ الصبي عن حجّة الإسلام المختصّة بما إذا لم يبلغ عند أحد الموقفين - بقرينة عموم ( من أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحجّ ) الدالّ على تحقّق موضوع الوجوب ، مضافا إلى انصرافها عن فرض المقام باختصاصها بغيره كما سنبيّنه في الوجه الثاني . انّ طبيعة الحجّ التطوّعي متّحدة مع الواجب فيما إذا فرض تحقّق موضوع الوجوب ولو عند أحد الموقفين لا ما إذا تحقّق بعدهما فإنّ طبيعة الحجّ المستحبّ مباينة بمقتضى تلك الطائفتين من الروايات وعلى ذلك فينجع في حلّ الإشكال في المقام وهو ظاهر من روايات العبد ومحملها . هذا تمام الكلام في المقدّمة الثانية من مقدّمتي الوجه الأوّل لإجزاء حجّ الصبي بالبلوغ قبل أحد الموقفين ، وإنّما أطلنا في بيان المقدّمة الثانية مع أنّ الوجه الإجمالي كان مجزئا لما في التفصيل من تحرير قواعد يبتنى عليها أكثر فروعات الحجّ وشرائط وجوبه . أمّا الوجه الثاني فبناء على التمسّك بالعمومات المشروعة للعبادات وأنّها يستدلّ بها لمشروعية حجّ الصبى وأنّه واجد لعين ملاك حجّ الكبار في فرض توفّر بقيّة الشرائط من الاستطاعة وغيرها كما تقدّم بيانه في نسبة حديث الرفع إلى العمومات الأوّلية . غاية الأمر أنّه قد دلّت الروايات الخاصّة « 1 » على عدم إجزاء حجّ الصبي
هامش
( 1 ) - المتقدّمة في مقدّمة الفصل الثاني .