. . . . . . . . . .
شرح
يذبحون عن الجميع أي عن أنفسهم وعن الصغار ، فأجاب عليه السّلام يذبح عن الصغار .
ولكن يحتمل عود الضمير إلى الصغار كما هو متعيّن ذلك في ( ويتّقى عليهم ) لا سيّما وأنّ في نسخة الكافي لم يتقدّم ضمير الجمع ( لبّوا ) بل عبّر فيها ( لبّى عنه ) فيتّفق مفادها على هذا الاحتمال مع مفاد صحيحة معاوية بن عمّار ، غاية الأمر أنّ في هذه الصحيحة قد أوجبت الذبح عن الصغار وصوم الكبار عن أنفسهم وكأنّه للتزاحم بين الواجبين المخاطب بهما الولي فيقدّم غير ذي البدل على ذي البدل وعلى أيّة حال إيجاب الذبح على الولي في هذه الصحيحة وإيجاب الصيام عليه في صحيحة معاوية المتقدّمة بعد تقييد إطلاق الأولى بالثانية دالّ على أنّ الهدي للصبي واجب على الولي في الجملة فإن لم يتمكّن من الهدي فيصوم عن الصبي ، فلو بني على إجمال مرجع الضمير في الروايتين الذي أخذ موضوعا لوجوب الهدي أو بدله على الولي فيكون المحصّل من هاتين الصحيحتين كقدر متيقّن هو وجوب الهدي علي الولي عند عدم وجدان الصبي له أعمّ من كونه مميّزا أو غير مميّز إلّا أنّ مقتضى القاعدة في الإحجاج على الولي مطلقا ولا ينافيه الإجمال في الصحيحتين ، بخلاف ما لو بني على ظهورهما في تقييد الوجوب المزبور بقيد عدم وجدان الصبي فإنّه يرتكب التخصيص في مقتضى القاعدة في خصوص الإحجاج .
وأمّا موثّق إسحاق سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن غلمان لنا دخلوا معنا مكّة بعمرة وخرجوا معنا إلى عرفات بغير إحرام ، قال : « قل لهم : يغتسلون ثمّ يحرمون واذبحوا عنهم كما تذبحون عن أنفسكم » « 1 » .
فالظاهر أنّه في المملوك المبذول له الحجّ كما وردت روايات عديدة في ذلك « 2 » ، ولا أقلّ من إجمال المراد فيها .
هامش
( 1 ) - باب 17 ، أبواب أقسام الحجّ ، ح 2 .
( 2 ) - الاستبصار ، باب المملوك يتمتّع بإذن مولاه ، ج 2 ، ص 263 .