تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣

[ مسألة 17 : إذا نذر حجّا في حال الاستطاعة الشرعية ثمّ حصلت له ]

( مسألة 17 ) : إذا نذر حجّا في حال الاستطاعة الشرعية ثمّ حصلت له فإن كان موسّعا أو مقيّدا بسنة متأخّرة قدّم حجّة الإسلام لفوريّتها وإن كان مضيّقا بأن قيّده بسنة معيّنة وحصل فيها الاستطاعة أو قيّده بالفورية قدّمه ، وحينئذ فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجبت وإلّا فلا لأنّ المانع الشرعي كالعقلي ويحتمل وجوب تقديم النذر ولو مع كونه موسّعا لأنّه دين عليه بناء على أنّ الدين ولو كان موسّعا يمنع عن تحقّق الاستطاعة خصوصا مع ظنّ عدم تمكّنه من الوفاء بالنذر إن صرف استطاعة في حجّة الإسلام ( 1 ) .

[ مسألة 18 : إذا كان نذره في حال عدم الاستطاعة فوريا ثمّ استطاع وأهمل عن وفاء النذر في عامه ]

( مسألة 18 ) إذا كان نذره في حال عدم الاستطاعة فوريا ثمّ استطاع وأهمل عن
شرح
عن الغير لا الحجّ المستحبّ عن نفسه لأنّه على ما قدّمنا لا يشترط الاستطاعة في حجّة الإسلام فيما يوقعه أوّلا ولا يكون مستحبّا بل واجبا وإن لم يكن عزيمة ، نعم يصحّ ذلك على ظاهر المشهور . ( 1 ) قد عرفت من المسألة السابقة ممّا تقدّم في صدر بحث الاستطاعة أنّ الاستطاعة حيث لم تؤخذ في مشروعية حجّ الإسلام بل في تنجيزه وعزيمته فأوّل حجّة يأتي بها عن نفسه تقع لا محالة عن حجّة الإسلام . وعلى ذلك يكون ما نذره معنونا بحجّة الإسلام غاية الأمر بالاستطاعة يتنجز متعلّق النذر في نفسه ويكون ما يأتي به مجزئا عن كل من النذر وعزيمة وجوب حجّة الإسلام وبعبارة أخرى : لا فرض لهذه المسألة لأنّه مبتن على التغاير نعم بناء على ظاهر مبنى المشهور من أخذ الاستطاعة في حجّة الإسلام الصحيح تقديم حجّة الإسلام في معظم الفروض كما تقدّم بيان ذلك في مسألة ما إذا نذر زيارة الحسين في يوم عرفة . نعم هذا إذا أطلق الناذر متعلّق نذره وأمّا إذا قصد غير حجّة الإسلام أي ما يحجّه ثانيا فيتمّ التغاير حينئذ إلّا أنّه أيضا يقدّم حجّ الإسلام لما عرفت . كما أنّ لدينية النذر وجها في بقاء الحجّ على ذمّته وإن تعذّر بالعام الذي قيّده به فلاحظ ما تقدّم في مسألة ( 8 ) .
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 353 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور