[ مسألة 15 : لا يعتبر في الحجّ النذري الاستطاعة الشرعية ]
( مسألة 15 ) : لا يعتبر في الحجّ النذري الاستطاعة الشرعية بل يجب مع القدرة العقلية ، خلافا للدروس ولا وجه له إذ حاله حال سائر الواجبات التي تكفيها القدرة عقلا » ( 1 ) .
[ مسألة 16 : إذا نذر حجّا غير حجّة الإسلام في عامه وهو مستطيع ]
( مسألة 16 ) : إذا نذر حجّا غير حجّة الإسلام في عامه وهو مستطيع لم ينعقد إلّا إذا نوى ذلك على تقدير زوالها فزالت ويحتمل الصحّة مع الإطلاق أيضا إذا زالت حملا لنذره على الصحّة ( 2 ) .
شرح
بالنسبة للاستطاعة فقد عرفت أنّ الأقوى أنّها شرط في تنجيز حجّة الإسلام لا في أصل مشروعيّتها وعلى ذلك فلو نذر وهو فاقد للاستطاعة ينعقد نذره مطلقا غير معلّق على الاستطاعة إلّا أن يكون إتيانه به حرجيا فتتبع صحّة انعقاد كيفيّة قصده .
( 1 ) ظاهر عبارة الشهيد وإن أوهمت الخلاف إلّا أنّ الأقرب أنّ مراده غير ذلك بقرينة أنّه فرض النذر قبل الاستطاعة الشرعية غير المعلّق عليها وكذا ما فرّعه من صرف الاستطاعة إلى النذر وما حكاه من خلاف الأصحاب حيث قدّم حجّة الإسلام عليه ، ظاهر ذلك كلّه في كون النذر معدم الاستطاعة المأخوذة في حجّة الإسلام فالمفروض أنّ الاستطاعة مأخوذ فيها خلوّ الذمّة من الاشتغال بالنذر . ثمّ إنّه إن بنى على أنّ أجزاء الاستطاعة الشرعية كلّها بمقدار مؤدى الحرج كان الحجّ النذري كذلك إذ لا يبقى النذر مع فرض الحرج والمشقّة أو الضرر . نعم لو بني على أنّ الأجزاء فيها بمقدار أخصّ من مؤدى الحرج لم يعتبر ذلك في نذره .
( 2 ) والظاهر أنّه من سبق التعبير وإلّا فليس المورد من أصالة الصحّة لعدم فرض المسألة في شكّ الناذر في قصد نذره بما قصد أو شكّ غيره في ذلك بل الكلام في حكم ما قد قصد . ثمّ إنّ تصحيح النذر على فرض زوال الاستطاعة لا من باب إطلاق المتعلّق في صيغة النذر كما توهّمه عبارة الماتن بل لأجل تصوير تمشي القصد وإلّا فليس للمتعلّق بلحاظ الواقع فردان . ثمّ إنّ هذا الفرض يتصوّر فيما إذا نوى حجّ النيابة