تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١

[ مسألة 14 : إذا كان مستطيعا ونذر أن يحجّ حجّة الإسلام ]

( مسألة 14 ) : إذا كان مستطيعا ونذر أن يحجّ حجّة الإسلام انعقد على الأقوى وكفاه حجّ واحد وإذا ترك حتى مات وجب القضاء عنه والكفّارة من تركته وإذا قيّده بسنة معيّنة فأخّر عنها وجب عليه الكفّارة وإذا نذره في حال عدم الاستطاعة انعقد أيضا ووجب عليه تحصيل الاستطاعة مقدّمة إلّا أن يكون مراده الحجّ بعد الاستطاعة ( 1 ) .
شرح
والعاشرة وأنّ الالتزام بالوجوب هاهنا وبعدمه هناك متدافع . ثمّ إن اشترط الماتن التمكّن من الفعل قبل حصول الشرط المعلّق عليه لا وجه له إذا التمكن المأخوذ هو حين ظرف الفعل الواجب . ثمّ إنّه قد ادّعي إعراض المشهور عن العمل بذيل رواية مسمع لأنّهم تعرّضوا في كتبهم للفرع المفروض في صدر الرواية دون الفرض الذي في الذيل . وفيه : ما ذكره صاحب الجواهر في كتاب النذر من أنّ ظاهر كلماتهم ذكر فرض الرواية مقتصرين عليه الدالّ على اختصاص الحكم بالمثال في الرواية إشارة إلى كونه على غير مقتضى القاعدة فلاحظ . ( 1 ) حكي عن جماعة منهم المرتضى والشيخ أبي صلاح وابن إدريس منع نذر صوم شهر رمضان ومنعهم يحتمل وجوها يعمّ بعضها المقام فقد يشكل انعقاده في خصوص نذر حجّة الإسلام نظرا إلى كونها مملوكة للّه كما هو مفاد اللام في آية الاستطاعة الذي هو عين مفاد اللام في صيغة النذر فيكون من باب تحصيل الحاصل . نعم ، يصحّ انعقاده في ما لو تعلّق بخصوصية من وقت معيّن أو أجزاء ندبية معيّنة ، ونحو ذلك ، وقد يجاب أنّه ليس من تحصيل الحاصل باعتبار أنّ مفاد النذر يلزمه القضاء والكفّارة غير ما يلزم الذمّة من أداء أو قضاء حجّة الإسلام لأنّ المفروض أنّ نذر الحجّ سبب للقضاء بما هو نذر بغضّ النظر عن أنّ المتعلّق له قضاء في نفسه ، إلّا أن يتأمّل في ذلك بأنّ الذي يجب في النذر هو أن يأتي به بنفس عنوان متعلّق النذر لا بما هو منذور وهو في المقام عين أداء وقضاء حجّة الإسلام فيتّحد القضاءان . وأمّا