تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
يقضى عنه من أصل التركة وأمّا لو نذر الإحجاج بأحد الوجوه ولم يتمكّن منه حتى مات ففي وجوب قضائه وعدمه وجهان أوجههما ذلك . لأنّه واجب مالي أوجبه على نفسه فصار دينا . غاية الأمر أنّه ما لم يتمكّن معذور ، والفرق بينه وبين نذر الحجّ بنفسه أنّه لا يعدّ دينا مع عدم التمكّن منه واعتبار المباشرة بخلاف الإحجاج فإنّه كنذر بذل المال كما إذا قال ( للّه عليّ أن اعطى الفقراء مائة درهم ) ومات قبل تمكّنه ، ودعوى كشف عدم التمكّن عن عدم الانعقاد ممنوعة ، ففرق بين إيجاب مال على نفسه أو إيجاب عمل مباشري وإن استلزم صرف المال فإنّه لا يعدّ دينا عليه بخلاف الأوّل ( 1 ) .

[ مسألة 13 : لو نذر الإحجاج معلّقا على شرط كمجيء المسافر أو شفاء المريض فمات قبل حصول الشرط مع فرض حصوله بعد ذلك وتمكّنه منه قبله ]

( مسألة 13 ) : لو نذر الإحجاج معلّقا على شرط كمجيء المسافر أو شفاء المريض فمات قبل حصول الشرط مع فرض حصوله بعد ذلك وتمكّنه منه قبله ، فالظاهر وجوب القضاء عنه إلّا أن يكون مراده التعليق على ذلك الشرط مع كونه حيّا حينه ، ويدلّ على ما ذكرنا خبر ( 2 ) مسمع بن عبد الملك فيمن كان له جارية حبلى فنذر إن هي ولدت غلاما أن يحجّه أو يحجّ عنه ، حيث قال الصادق عليه السّلام بعد ما سئل عن هذا إن رجلا نذر في ابن له إن هو أدرك أن يحجّه أو يحجّ عنه فمات الأب وأدرك الغلام بعد فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فسأله عن ذلك فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يحجّ عنه ممّا ترك أبوه وقد عمل به جماعة وعلى ما ذكرنا لا يكون مخالفا للقاعدة كما تخيّله سيّد الرياض وقرّره عليه صاحب الجواهر وقال إنّ الحكم فيه تعبّدى على خلاف القاعدة .
شرح
( 1 ) قد تقدّم الحال في هذا الفرض في المسألة الثامنة عند التعرّض لصحاح ضريس وابن أبي يعفور ومسمع غير المعرض عنها فلاحظ ، كما أنّه قد تقدّم أنّ مفاد النذر وضعي لمفاد اللام خلافا لما ذكره الماتن بين موارد النذر والمثال الذي ذكره من نذر إعطاء الفقراء مالا أو نذر بذل المال للحجّ مع غضّ النظر عمّا ذكرناه ليس مفاده وضعيا ولا كونه دينا إذ هو أيضا نذر الفعل المتعلّق بالمال لا من نذر النتيجة . ( 2 ) قد تقدّم تخريج مضمون ذيل الرواية وهو فرض الماتن في المسألتين التاسعة