تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وإن جاز التأخير لا وجه له ( 1 ) . وإذا قيّده بسنة معيّنة لم يجز التأخير مع فرض تمكّنه في تلك السنة فلو أخّر عصى وعليه القضاء والكفّارة ( 2 ) وإذا مات وجب قضاؤه عنه كما أنّ في صورة الإطلاق إذا
شرح
( 1 ) ذهب المشهور إلى جواز التأخير في الواجبات الموسّعة خلافا للمحكي عن جماعة أنّهم قالوا بالفور ولعلّه بناء على دلالة الأمر على ذلك أو لخصوص المقام حيث ورد في الأدلّة النهي عن التسويف في الحجّ أو لأنّ النذر على الأصحّ حيث إنّ مفاده وضعي وتكليفي معا أي أنّ « اللام » للملكية والحقّ الوضعي والأصل في الحقوق عدم جواز التأخير أو للزوم إحراز الفراغ اليقيني للذمّة بما اشتغلت به . وفي الجميع نظر ، لمنع دلالة الأمر على الفور ولاختصاص روايات التسويف بحجّة الإسلام وكون الفعل المنذور حقّا أو ملكا لا يلازم كونه كبقيّة الحقوق في الفورية إذ من الحقوق ما يكون الأمر فيها موسّعا وإن كان التأخير محتاجا للإذن في غير الموسّع والحال في النذر بحسب ما يجعله الناذر على نفسه للّه تعالى تابعا في السعة وعدمها بقصد الناذر ومن ثمّة كان له التقييد بزمان متأخّر وأمّا الوجه الأخير فلازمه جواز التأخير مع الاطمئنان العادي من التمكّن للأداء أمّا لو شكّ أو ظنّ من غير اطمئنان فيلزم عقلا المبادرة تحصيلا للفراغ اليقيني . نعم لو صدق التهاون لأداء الواجب وإن اطمئنّ بالأداء مع التأخير لزمه المبادرة لحرمة التهاون لكونه نحوا من التجري . كما أنّ العصيان وعدمه مع فرض فوته يدور مدار جواز التأخير وعدمه لأنّ التنجيز يدور مدار الظاهر لا الواقع . ( 2 ) أمّا الكفّارة فلحصول الحنث وأمّا القضاء فحكى في الجواهر قطع الأصحاب به واستشكل فيه صاحب المدارك وبعض آخر . ويستدلّ له بذلك أو بما ورد من القضاء في نذر الحجّ الموسّع أو بأنّ النذر على الأصحّ حيث كان مفاده وضعيا فمقتضى القاعدة فيه بلحاظ كون الفعل المنذور
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 337 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور