[ مسألة 7 : إذا نذر الحجّ من مكان معيّن كبلده أو بلد آخر معيّن فحجّ من غير ذلك المكان لم تبرأ ذمّته ]
( مسألة 7 ) : إذا نذر الحجّ من مكان معيّن كبلده أو بلد آخر معيّن فحجّ من غير ذلك المكان لم تبرأ ذمّته ووجب عليه ثانيا ، نعم لو عيّنه في سنة فحجّ في تلك السنة من غير ذلك المكان وجب عليه الكفّارة لعدم إمكان التدارك ولو نذر أن يحجّ من غير تقييد بمكان ثمّ نذر نذرا آخر أن يكون ذلك من مكان كذا وخالف فحجّ من غير ذلك المكان برئ من النذر الأوّل ووجب عليه الكفّارة لخلف النذر الثاني ، كما أنّه لو نذر أن يحجّ حجّة الإسلام من بلد كذا فخالف فإنّه يجزئه عن حجّة الإسلام ووجب عليه الكفّارة لخلف النذر ( 1 ) .
[ مسألة 8 : إذا نذر أن يحجّ ولم يقيّده بزمان ، فالظاهر جواز التأخير إلى ظنّ الموت أو الفوت ]
( مسألة 8 ) : إذا نذر أن يحجّ ولم يقيّده بزمان ، فالظاهر جواز التأخير إلى ظنّ الموت أو الفوت فلا يجب عليه المبادرة إلّا إذا كان هناك انصراف فلو مات قبل الإتيان به في صورة جواز التأخير لا يكون عاصيا والقول بعصيانه مع تمكّنه في بعض تلك الأزمنة
شرح
الزوج الذي يكون حين النذر وقد يقال أيضا في القول الثاني ، وأمّا على القول الثالث فقد عرفت الحال في المسألة السابقة .
ويضاف في هذه المسألة أيضا الالتفات إلى أنّ رجحان المتعلّق هل يكفي فيه حين انعقاد النذر أو لا بدّ من بقائه إلى حين العمل كما هو صحيح ، فمن هذه الجهة يكون النذر موردا لحقوق الزوج ، ومن جهة أخرى حقوق الزوج إنّما تكون مفروضة في المنافع الغير المسلوبة كما لو آجرت المرأة نفسها قبل الزواج والظاهر تقدّم حقوق الزوج لأنّ تلك المنافع تكون مسلوبة لو كان الوجوب السابق مطلق غير مشروط وقد عرفت أنّه مشروط برجحان المتعلّق في نفسه حين العمل .
ثمّ على تقدير صحّة نذر المرأة فالظاهر أنّه ينحلّ نذر الزوج وذلك لأنّ وطئه المخصوص لا يكون من حقوقه .
( 1 ) كلّ ذلك لمخالفة النذر ، فإن كان شخصيا معيّنا فيحصل الحنث وإن كان كلّيا فلا بدّ من الامتثال بنحو يطابق المنذور .