تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١

[ مسألة 1 : يستحبّ للصبي المميّز أن يحجّ ]

( مسألة 1 ) : يستحبّ للصبي ( 1 ) المميّز أن يحجّ وإن لم يكن مجزيا عن حجّة الإسلام ، ولكن هل يتوقّف ذلك عن إذن الولي أو لا ؟ المشهور بل قيل لا خلاف فيه انّه مشروط بإذنه لاستتباعه المال في بعض الأحوال للهدي وللكفّارة ولأنّه عبادة متلقّاة من الشرع مخالف للأصل فيجب الاقتصار فيه على المتيقّن . وفيه أنّه ليس تصرّفا ماليا وإن كان ربّما يستتبع المال وأنّ العمومات كافية في صحّته وشرعيّته مطلقا فالأقوى عدم الاشتراط في صحّته وإن وجب الاستئذان في بعض الصور ، وأمّا البالغ فلا يعتبر في حجّه المندوب إذن الأبوين إن لم يكن مستلزما للسفر المشتمل على الخطر الموجب لأذيّتهما وأمّا في حجّه الواجب الواجب فلا إشكال .
شرح
المجنون المخالط بإدراك على درجات كما قلنا فمقتضى القولين الأخيرين هو الاجزاء لا سيّما وأنّ الرفع امتناني ، ولعلّ وجه ورود الروايات الخاصّة في الصبي بلسان مغلظ بأنّه يأتي بحجّ الإسلام وإن أتى بعشر حجج لعلّ وجهه هو لدفع ما قد يستفاد ويستظهر من عدم اقتضاء حديث الرفع رفع المشروعية والاجزاء لكونه امتنانيا . ويشير إلى الدرجات التشكيكية في الجنون وأنّ المرفوع في كلّ منها بحسبه ، ومن ثمّ كان الرافع للفعلية التامّة والمؤاخذة لا لأصل المشروعية تغاير التعابير الواردة في رفع القلم أو عدم كتابة السيّئات وتغاير تلك التعابير عن الموضوع تارة بعنوان الجنون والمجنون وتارة بالسفيه وثالثة المعتوه ورابعة فاقد العقل . قاعدة في شرطيّة إذن الأب في أعمال الصبي ( 1 ) ويدلّ عليه نفس عمومات مشروعية الحجّ واستحبابه بناء على القول الثاني والثالث في حديث رفع القلم عن الصبي من أنّه رفع الفعلية التامّة أو التنجيز والمؤاخذة لا أصل المشروعية ، ويرشد إلى ذلك ما تقدّم من الروايات في المسألة