. . . . . . . . . .
شرح
للتملّك فيرث ابن الابن استحقاق التملّك من أبيه فيتملّك بإبراء الدين ، وذلك لعدم الدليل على مثل هذا الاستحقاق إذ أدلّة الإرث كبقيّة أدلّة النواقل إنّما تدلّ على مجرّد النقل لا على التصرّف في المنقول وقلبه من الملك إلى الحقّ والعكس .
نعم هناك انتزاع عقلي من قضية الإرث ولو في حياة المورث ينتزعه العقل من أدلّة الإرث مفهوم استحقاق الورثة للملك ولكنّه ليس معنى شرعي مجعول .
ومن ذلك يتّضح تمامية ما ذكره في الوجه الثالث وإن بنينا على صحّة مع وجود الحقّ بل على ما بيّناه يكون الورثة أسوأ حالا من الغرماء لأنّ الغرماء لهم حقّ الاستيفاء بينما الورثة مع عدم الملك لا دليل على ثبوت حق لهم إلّا المعنى الانتزاعي العقلي غير المجعول شرعا .
وهكذا الكلام بعينه في الوجه الرابع .
الجهة الثالثة : الظاهر أنّ المقدار الذي يقابل الوصية باقيا على ملكيّة الميّت سواء كان بنحو الإشاعة أو المعين شخصا أو الكلّي في المعيّن فإنّ ذلك هو ظاهر عدّة من الروايات ، كصحيح أبي بصير قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل يموت ما له من ماله فقال : له ثلث ماله وللمرأة أيضا » « 1 » .
ورواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « في الرجل له الولد أيسعه أن يجعل ماله لقرابته ؟
فقال : هو ماله يصنع به ما شاء إلى أن يأتيه الموت إنّ لصاحب المال أن يعمل بماله ما شاء ما دام حيّا ، إن شاء وهبه وإن شاء تصدّق به وإن شاء تركه إلى أن يأتيه الموت ، فإن أوصى به فليس له إلّا الثلث إلّا أنّ الفضل في أن لا يضيع من يموّله ولا يضرّ بورثته » « 2 » .
وصحيحة ابن سنان - يعني عبد اللّه - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « للرجل عند موته ثلث
هامش
( 1 ) - باب 10 من أبواب الوصايا ، ح 2 .
( 2 ) - الكافي ، ج 7 ، ص 8 . وفي الوسائل 10 من أبواب الوصايا ، ح 3 .