تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
. . . . . . . . . .
شرح
غير مستقرّ إلّا بعد أداء الدين أو أنّ ملكهم مشروط بشرط متأخّر وهو أداء الدين لاحقا ولو من خارج التركة أو بالإبراء ، أو أنّ ملك الورثة وحقّ الديان من قبيل المتزاحمين والأهمّية لحقّ الديان ، أو أنّ للورثة حقّ متعلّق بالتركة بأن يتملّكون على تقدير فراغ ذمّة الميّت بالإبراء أو أداء الديون ولو من خارج . فإنّ كلّ هذه الوجوه وإن كانت ممكنة إلّا أنّها تكلّفات لا شاهد لها ولا مقتضى من الأدلّة . والغريب من البعض الالتزام بالجمع بين التزاحم والملك المشروط بالشرط المتأخّر ، فإنّ مقتضى التزاحم فعلية كلّا منهما وفعلية موضوعه المنجز بينما يقتضي المشروط بالشرط المتأخّر عدم فعلية الملك وعدم فعلية الشرط المتأخّر لاحقا . هذا كلّه لو قلنا إنّ حقّ الديان متعلّق بملك التركة ، وأمّا لو قلنا بأنّه متعلّق بماليّتها كحقّ الجناية في العبد فعدم ممانعته حينئذ للانتقال بالإرث أوضح ، فإنّ العبد الجاني ينتقل بالمعاوضة فضلا عن انتقاله بالإرث . ثمّ إنّ الوجه الثالث الذي استدلّ به للقول الأوّل من قيام السيرة بتعلّق حقّ الديان بنماء التركة لا يشهد ببقاء ملك الميّت ؛ إذ قد يكون حقّ الديان من قبيل حقّ الخمس المتعلّق بمالية العين وبنمائها أيضا ، وهو لا يمانع انتقال تمام ملكية العين . أمّا الوجوه التي ذكرها العلّامة : فيتنظر في الوجه الأوّل بأنّه لا مانع من فرض ملك الميّت بقاء وحدوثا كما في الصيد المتجدّد في شبكته وقضاء الدين من ديته مطلقا ؛ لأنّ الملكية من الاعتبار وهو خفيف المئونة . وإن كان المثلين يمكن أن يحملا على انتقال ملك الشبكة للورثة وأنّ الصيد من قبيل النماء لها وأنّ الدية ملكا للورثة محكومة بحكم التركة . وأمّا الوجه الثاني وهو إرث ابن الابن مع العمّ بعد موت أبيه ثمّ إبراء الدين فتامّ الدلالة وإن أمكن توجيهه بأنّه يلتئم مع القول بعدم ملك الورثة بل مجرّد استحقاقهم
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 281 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور