. . . . . . . . . .
شرح
الملك صفة وجودية لا تقوم بالمعدوم ، والمال لا يبقى بلا مالك فيتعيّن للوارث .
وثانيا : بأنّ ابن الابن يشارك عمّه لو مات أبوه بعد جدّه في الإرث بعد حصول الإبراء من الدين إجماعا فلو كانت التركة قبل إبراء الدين على ملك الميّت لما ورث ابن الابن من أبوه الذي مات قبل إبراء الدين .
وثالثا : إنّ الوارث يحلف مع الشاهد لإثبات مال الميّت المتنازع فيه ولو لم يكن مالكا لكان للغرماء إذ هو حينئذ أجنبي عن المال لا يقبل حلفه كما لا يكفي في قبول الحلف منهم دعوى أنّ لهم نحو حقّ في المال .
ورابعا : بأنّ الإجماع قائم على أنّ الورثة أحقّ بأعيان التركة من غيرهم .
الجهة الثانية : تحقيق الحال في الأقوال : هذا وقد تنظر صاحب الجواهر في أدلّة القول الأوّل بأنّ الإجماع قائم على أنّ ما زاد على التركة على الوصية والدين هو ملك للورثة بموت الميّت مباشرا وهو قرينة على أنّ المراد بالبعدية في الآية والروايات ليست بمعنى التقييد الزماني بعد الأداء أو العزل وحملها البعدية على الغيرية والتحديد لمورد الإرث لما عدى مورد الوصية والدين خلاف ظاهر الآيات والروايات ، فالأظهر فيها أنّها لتحديد مورد تقدير السهام أي أنّ الانتفاع الفعلي للورثة بالتركة المملوكة وإجراء القسمة إنّما هو بعد إخراج الدين فليست الأدلّة في صدد نفي ملكيّتهم لمقدار ما يقابل الدين وليس هو ملكا للغرماء إجماعا ولا ملك للميّت لأنّ ما تركه الميّت لوارثه غاية الأمر أنّه يستوفى منه الدين واستثنى من ذلك الوصية حيث إنّ ظاهر الأدلّة فيها إبقاء الموصى به على ملك الميّت واستثنائه من الإرث .
أقول : يمكن أن يعضد ما ذكره في الدين بوجهين آخرين :
الأوّل : إنّ المقيّد في آيات الإرث بكونه بعد الوصية والدين هو تحصيص السهام