. . . . . . . . . .
شرح
ولتنقيح الحال يقع الكلام في جهات :
الأولى : أدلّة الأقوال المتقدّمة ، واستدلّ للأوّل : أوّلا : بظاهر الآيات كقوله تعالى :يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ . . .مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ« 1 » .
فإنّ ظاهر البعدية تقيّد متعلّق الإرث بغير مقدار الوصية والدين .
ثانيا : الروايات : كموثّق عبّاد بن صهيب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « في رجل فرّط في إخراج زكاته في حياته ، فلمّا حضرته الوفاة حسب جميع ما فرّط فيه ممّا لزمه من الزكاة ثمّ أوصى أن يخرج ذلك فيدفع إلى من يجب له ، قال : فقال : جائز يخرج ذلك من جميع المال إنّما هو بمنزلة الدين لو كان عليه ليس للورثة حتى يؤدّي ما أوصى به من الزكاة » الحديث « 2 » .
وصحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : أنّ الدين قبل الوصية ، ثمّ الوصية على أثر الدين ، ثمّ الميراث بعد الوصية فإنّ أوّل القضاء كتاب اللّه » « 3 » .
وصحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قضى عليّ عليه السّلام في دية المقتول : انّه يرثها الورثة على كتاب اللّه وسهامهم إذا لم يكن على المقتول دين إلّا الاخوة والأخوات من الأمّ فإنّهم لا يرثون من ديته شيئا » « 4 » .
وثالثا : بالسيرة : على تبعيّة النماء للتركة في وفاء الدين ولو كانت للورثة لما كانت التبعية فهي دالّة على كون التركة على ملك الميّت .
واستدل للقول الثاني : كما عن التذكرة : أوّلا : بأنّ لازم الإجماع على عدم كون التركة للغرماء كما أنّه ليس للميّت لكون
هامش
( 1 ) - النساء ( 11 و 12 ) .
( 2 ) - باب 40 من أبواب الوصايا ، ح 1 .
( 3 ) - نفس المصدر السابق 28 / 2 .
( 4 ) - ب 10 من أبواب موانع الإرث ، ح 1 .