. . . . . . . . . .
شرح
بصحيح عندنا للاخلال بالركن ، وتارة يأتي بالصحيح عندنا وإن أخلّ بالركن عندهم ، وثالثة يأتي بما هو ليس صحيحا لا عندنا ولا عندهم .
ظاهر عبارات الأصحاب ( كما سيأتي في المسألة 78 ) تقييد الصحّة بما إذا لم يخل بالركن عندنا إلّا أنّ الجواهر وجماعة حملوا عبارتهم على خصوصيّة باب الحجّ ؛ للاتّفاق في الأركان بيننا وبينهم حيث أنّه إذا أخلّ بالركن عندنا يكون قد أخلّ بالركن عندهم أيضا ، لا أنّه يشترط في الصحّة عدم الاخلال بالركن عندنا ، كيف وأنّ الأركان في بقيّة العبادات يخلّ بها حسب ما هم يأتون بها ولازم ذلك خروج أكثر الموارد من هذه الروايات .
هذا ويحتمل تقييدهم في المقام بسبب أنّ ما يأتي به العامّة من الحجّ هو الإفراد أو القران وليس بحجّ التمتّع فيتأمّل حينئذ في إجزائه عنه بشمول الروايات لا سيّما بالالتفات إلى أنّ حجّ الإفراد أو القران بمجرّده لا يجزأ عندهم عن العمرة الواجبة .
نعم لن افترض أنّه أتى بالعمرة المفردة أيضا لكان لاحتمال الاجزاء حينئذ مجال لا سيّما وأنّ العامّة في هذا النصّ يندر أو يقلّ فيهم الآتي بحجّ التمتّع ، ومنه يقوى التفصيل في الحجّ .
أمّا الكلام في الصور فلا ريب في تناول الروايات المزبورة فيما لو أتى بالعمل صحيحا عندهم ، وكذا لو أتى بالعمل بالصورة الصحيحة عندنا وإن كانت فاسدة عندهم للأولويّة القطعية ، مضافا إلى ما يستفاد من لسان الروايات أنّها في صدد التصحيح أو نفي الإعادة من جهة الخلل في التولّي لهم عليهم السّلام ، وإنّما استفيد معالجة الخلل في الشرائط الأخرى بدلالة الاقتضاء لا بالمفاد المطابقي ، ويشير إلى ذلك اللسان الوارد في رواية عمّار الساباطي عنه عليه السّلام حيث فيها قوله عليه السّلام لسليمان بن خالد : « فإنّ الحال التي كنت عليها أعظم من ترك ما تركت من الصلاة » حيث أنّ المراد ترك شرائطها ، وفحواه أولويّة الصحّة مع عدم ترك الشرائط سوى التولّي .