تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
فنفي استحقاق الثواب يلازم نفي الامتثال لأنّ التلازم بنيهما ذاتي وإن لم يكن هناك تلازم ذاتي بين الامتثال والإثابة الفعلية لا بمعنى خلف وعد اللّه لأنّ وعده تعالى بالإثابة الفعلية مشروط بشرط زائد وهو عدم المجيء بالمحبطات التي اشترطها في كتابه وعلى لسان نبيّه ( ص ) . فتحصّل أنّ ولايتهم وولاية النبيّ ( ص ) « 1 » والاقرار برسالته شرط في صحّة العبادة فلا تصحّ من المخالف ولا الكافر في فرض فعلية هذين الوصفين ، بلا فرق بين القاصر والمقصّر . قاعدة الجبّ الصغير في المخالف هذا كلّه بالنظر إلى مقتضى الأدلّة الأوّلية أنّ ما يأتيانه من العبادات صورة باطلة وأمّا لو فرض استبصاره حيث قد وردت الروايات بعدم إعادة المخالف أعماله العبادية السابقة « 2 » . مثل ما ورد في صحيحة بريد بن معاوية العجلي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل حجّ وهو لا يعرف هذا الأمر ثمّ منّ اللّه عليه بمعرفته والدينونة به هل عليه حجّة الإسلام ؟ أو قد قضى فريضته ؟ فقال : « قد قضى فريضته ولو حجّ لكان أحبّ إليّ » . قال : وسألته عن رجل حجّ وهو في بعض هذه الأصناف من أهل القبلة ناصب متديّن ثمّ منّ اللّه عليه فعرف هذا الأمر يقضي حجّة الإسلام ؟ فقال : « يقضي أحبّ إليّ ؟ » وقال : « كلّ عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته ثمّ منّ اللّه تعالى عليه وعرفه الولاية فإنّه يؤجر عليه إلّا الزكاة فإنّه يعيدها ؛ لأنّه وضعها في غير مواضعها ؛ لأنّها لأهل الولاية ، وأمّا
هامش
( 1 ) - الروايات التي تشير إلى أخذ ولايته ( ص ) هي في البحار ج 27 ، ص 170 ، ح 10 . وص 185 ، ح 43 . وص 187 ، ح 46 . وص 192 ، ح 49 ، 50 . وص 201 ، ح 67 . ( 2 ) - باب 31 ، أبواب مقدّمة العبادات .