تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
. . . . . . . . . .
شرح
تمام السند ولو بالانجبار بعمل القدماء ، وقيل إنّه لم يرد في ألفاظ عبائرهم فإن تمّ وإلّا فالسيرة القطعية على عدم مؤاخذة من أسلم بقضاء ما فات من الأعمال حتى في مثل الزكاة والخمس . نعم بالنسبة إلى الأبواب الأخرى من نمط التكاليف غير الفردية المرتبطة بالمعاملات بالمعنى الأعمّ ثبوتها محلّ تأمّل سوى الحدود فإنّها أيضا ملحقة بالتكاليف الفردية في عدم استتباعه بها « 1 » . سوى ما استثنى . نعم الكلام يقع في أنّ حدود ما هو في السيرة هو عدم الاستتباع بقضاء الفوائت فقط أم عدم استتباعه بكلّ سبب تكليف وقع في حال كفره ولم يبق إلى ما بعد إسلامه نظير ما ذكرناه من قيامها في عدم استتباعه بالزكاة والخمس ، ولعلّ الأقوى كون السيرة على الثاني أيضا ولا يتوهّم من شمول ذلك للأحكام الوضعية ؛ إذ هي خارجة عن مقتضى الجبّ كما لا يخفى . إذ الموضوع في الأحكام الوضعية قائم بحاله بالإضافة إلى ما بعد إسلامه ، ومن ثمّ يتأمّل في استقرار الحجّ عليه بعد فرض انتفاء الاستطاعة وإن أشكل بعض المحشين من أنّ وجوب الحجّ بعد الاستطاعة هو نظير ما إذا أسلم في وقت الفريضة اليومية ، فإنّه يلزم بأدائها إذ لا وقت محدّد للحجّ وإن كان فوريا . وما أفيد متين لولا الالتفات إلى أنّ استقرار الحجّ بعد فرض انتفاء الاستطاعة إنّما هو في موارد عدم كون الترك عذريا شرعيا والمفروض أنّه بإسلامه يعذر فيما قد ترك . فبانتفاء الاستطاعة ينتفي الوجوب حينئذ ، وإن كان حكم استقرار الحجّ ليس حكما آخر قضائيا بل بقاء نفس الحكم لكنّه في المقام لا بقاء له لما ذكرناه .
هامش
9 ، أبواب القصاص في النفس ، ح 3 . ( 1 ) - لا يخفى أنّ أغلب طرق هذا الحديث من العامّة ولم نعثر على طريق مسند من طرقنا ، والحديث بمعناه العامّ الشامل محلّ مظنّة حيث أنّ دواعي بني أميّة وغيرهم في تبييض ما سلف منهم ظاهرة في ذلك .
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) تقريراً لبحث الشيخ محمد السند — صفحة 233 | السيد أحمد الماجد / الشيخ حسن العصفور