ولو مات لا يقضى عنه ( 1 ) لعدم كونه أهلا للإكرام والإبراء ، ولو أسلم مع بقاء استطاعته وجب عليه ، وكذا لو استطاع بعد إسلامه ، ولو زالت استطاعته ثمّ أسلم لم يجب عليه على الأقوى لأنّ الإسلام يجبّ ما قبله ( 2 ) لقضاء الصلاة والصيام حيث أنّه واجب عليه حال كفره كالأداء ، وإذا أسلم سقط عنه . ودعوى أنّه لا يعقل الوجوب عليه ؛
شرح
أو ترتّب الخطاب بالركعات المتأخّرة في الصلاة على من أتى بالركعات الأولى والقرينة على ذلك أنّ العلّة المذكورة في تلك الروايات من عدم قدرته لعدم معرفته أو من عدم إلزامه بما يتفرّع على شيء لم يلتزم به انّ الترتّب واقع بين الشهادة الثانية والأولى أيضا ممّا يدلّل على أنّ المحظور في عدم عرضية الخطاب هو لزوم اللغوية ونحوا من القيود العقلية للحكم لا الشرعية .
وأمّا روايات التعلّم التي بعضها بلسان ( هلا تعلّمت ) لم تقيّد بمسلم ، هذا ولا بدّ من الالتفات إلى أنّ النزاع في تكليف الفروع لا يشمل الأحكام الشرعية الموازية للأحكام العقلية المستقلّة والظاهر عدم النزاع في تكليفه بها .
وما قد يعبّر عنه بأنّه يؤاخذ بأحكام الدين التي هي من أحكام الفطرة .
ولا يبعد أيضا عدم الخلاف في شمول الأحكام المرتبطة بباب الجنايات ولواحقها وباب المعاملات أيضا ، كما أنّ الظاهر لا خلاف في اختصاص أحكام النكاح ونحوها بالمسلم بعد ورود ( لكلّ قوم نكاح ) .
وبعبارة : أنّ النزاع إنّما هو في التكاليف الفردية كالعبادات وأمّا التكاليف الاجتماعية والسياسية فأمّا معلومة الشمول أو معلومة الاختصاص ، ولك أن تقول :
بأنّ الأحكام الشرعية الفرعية المرتبطة بالآخرة هو مورد النزاع ، وأمّا الأحكام الشرعية الفرعية التي ترتبط بعقد المدينة فلا ترديد فيها .
( 1 ) سيأتي الكلام عن مشروعية النيابة عن الكافر بأقسامه في فصل النيابة .
( 2 ) قد أشرنا في ما تقدّم من التعليقة إلى مصادر هذا الحديث « 1 » فإن بنى على
هامش
( 1 ) - وكذا في المستدرك ، باب 15 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، ح 2 - 3 ، وكذا في المستدرك ، باب