[ مسألة 74 : الكافر يجب عليه الحجّ إذا استطاع ]
( مسألة 74 ) : الكافر يجب عليه الحجّ إذا استطاع لأنّه مكلّف بالفروع ( 1 ) لشمول الخطابات له أيضا ، ولكن لا يصحّ منه ما دام كافرا ، كسائر العبادات وإن كان معتقدا لوجوبه واتيا به على وجهه مع قصد القربة لأنّ الإسلام شرط في الصحّة .
شرح
خلافا للماتن لأنّ الظاهر من ذكر دخول الحرم - وإن كان قيدا - لكنّه بمعنى المشارفة على البدء في الأعمال ، كما أنّه لا فرق بين كون الاحرام في حجّ التمتّع أو القران أو الافراد نعم لا يجزي عن عمرتهما لأنّهما عمل مستقلّ والاجزاء إنّما كان منصبّا على العمل الذي بيده .
وأمّا الحجّ النذري فلا إطلاق في الأدلّة بل فيها تقييد بحجّة الإسلام فلا شاهد على التعدّي .
قاعدة تكليف الكفّار بالفروع
( 1 ) كما نسب إلى المشهور المنصور لإطلاق الخطابات وإن قيّد بعضها ب (الَّذِينَ آمَنُوا) أو بكاف الخطاب إلّا أنّ هناك ما يماثلها من الأمر بتلك المتعلّقات .
بنحو مطلق نظير الخطاب في هذا المقاموَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِالمؤكّد عمومه بذيل الآيةعَنِ الْعالَمِينَوكذلكأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًاوهي بنحو القضية الحقيقية التي لم يخصّص الخطاب فيها بخصوص الكافر كي يستشكل بمانعية الغفلة مع أنّه لو تمّ فهو وارد في العصاة من المسلمين الغير المباين بالدين كما يستشهد لعموم التكليف بالعديد من الآيات الدالّة على مؤاخذة الكفّار بالفروع كالأصول « 1 » .
وكذا العديد من الروايات « 2 » الدالّة على كون التكليف للعباد بمجموع الأركان ومن
هامش
( 1 ) - سورة الأنفال : 38 . التكوير : 8 . الحجر : 92 - 94 . القيامة : 31 - 32 . فصّلت : 6 - 7 . المدّثّر : 42 - 46 . وأيضا قوله تعالى :وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَآل عمران : 85 ، ممّا يدلّ على مؤاخذتهم بالدين مجموعا لا خصوص الشهادتين .
( 2 ) - باب 1 ، أبواب مقدّمات العبادات ، ح 12 و 17 و 38 . وأبواب الأشربة المحرّمة ، باب 10