. . . . . . . . . .
شرح
ضمنها الشهادتين أو بما دلّ على حديث الجبّ « 1 » ممّا يقتضي ثبوت التكاليف عليه في السابق .
وكذا الروايات الواردة من أنّ الناصب والضالّ لا يعيد اعماله السابقة وما قد سمّاه بعض مشايخنا من السادة الجبّ الصغير مع أنّ الناصبي كافر واقعا وظاهرا ، فهذه الأحاديث الدالّة على الجبّ بعد استبصاره دالّة بالالتزام على فعليّة التكاليف بالفروع .
ويدلّ على ذلك أيضا الإجماع المنقول على أنّ المرتدّ مكلّف بالفروع ، مع أنّ القول بأنّ الكفّار مكلّفين بالشهادتين فقط دون الفروع لا محصل له بالتدبّر ؛ لأنّ الإلزام بالإقرار برسالة النبيّ ( ص ) وبما جاء به ( ص ) ليس إلّا إلزاما بكلّ ما جاء به ولا محصّل للتفكيك بين الالزام بالاقرار بما جاء به إجمالا وتفصيلا مع عدم إلزامه بما جاء به .
وأمّا ما استدلّ بما يعارض ذلك أوّلا : من الروايات الواردة « 2 » الدالّة على أنّ الكافر لا يؤمر بأركان الفروع إلّا بعد أن يؤمر بالتوحيد والشهادة الثانية وأنّه لا يجب عليه الفروع إلّا بعد إيجاب الأصول وامتثاله للأصول وثانيا أنّه كيف يخاطب بها وأنّه لم يسلم ، وثالثا بأنّ روايات وجوب التعلّم مقيّدة بالمسلم وفيه أنّ غاية تلك الروايات على الترتّب في الخطاب بلحاظ الترتّب في الامتثال لا تقيّد الخطاب بالفروع بمن امتثل خطاب الأصول نظير ترتّب الخطاب بصلاة العصر على من امتثل صلاة الظهر
هامش
أبواب جهاد العدو ، الوسائل باب 72 . الوسائل ، باب 31 ، ح 4 وجميع رواياته .
( 1 ) - المستدرك ، أحكام شهر رمضان ، باب 15 ، وبحار ، ح 4 ، ص 320 .
( 2 ) - الكافي ، ج 1 ، ص 180 ، ح 3 . تفسير القمّي ، ج 2 ، ص 162 . الاحتجاج ، ص 379 في احتجاج أمير المؤمنين عليه السّلام على زنديق عند قوله : إنّما أعظكم بواحدة .